محطة الضبعة في الصدارة.. مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية تبحثان تعزيز التعاون النووي السلمي
استقبلت مدينة العلمين لقاءً دبلوماسياً رفيع المستوى، يجسد الطموح المصري في مجال الطاقة النظيفة، حيث التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الخميس 9 يوليو، بالسيد رفائيل جروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. جاء هذا اللقاء الهام على هامش زيارة جروسي التاريخية إلى مصر للمشاركة في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة النووية وعملاق الطاقة السلمية في القارة السمراء
محطة الضبعة: ركيزة استراتيجية للتنمية المستدامة في مستهل اللقاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر البالغ للتعاون الوثيق والمستمر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأثنى بشكل خاص على مشاركة المدير العام للوكالة في مراسم تركيب وعاء الضغط للوحدة الثانية بالضبعة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس عمق الشراكة الثنائية في تنفيذ البرنامج النووي السلمي المصري، والذي يحظى برعاية ودعم مباشر ومستمر من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
وأكد وزير الخارجية أن مشروع محطة الضبعة ليس مجرد مشروع للطاقة، بل هو أحد أهم المشروعات القومية الاستراتيجية للدولة المصرية، ويمثل ركيزة أساسية لتنويع مصادر الطاقة، والاعتماد المتزايد على الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة، بما يدعم بقوة جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة ورؤية مصر المستقبلية
دعم فني متميز وتعزيز القدرات الوطنية كما ثمن الدكتور عبد العاطي الدعم الفني الكبير الذي تقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمصر عبر "برنامج التعاون الفني". وأوضح أن هذا الدعم يلعب دوراً محورياً في تطوير البرنامج النووي السلمي المصري، سواء من خلال المتابعة المستمرة لمشروع محطة الضبعة، أو عبر دعم المفاعلات البحثية، وبناء وتأهيل الكوادر الوطنية الشابة، وتطوير القدرات المؤسسية والفنية في المجالات النووية المختلفة
وفي سياق متصل، شدد الوزير على دعم مصر الكامل للدور المحوري للوكالة في إطار نظام الضمانات والتحقق بموجب معاهدة منع الانتشار النووي، مؤكداً على ضرورة تحقيق عالمية هذه المعاهدة باعتبارها حجر الزاوية للحفاظ على نظام منع الانتشار النووي عالمياً
الملفات الإقليمية ومساعي التهدئة لم يخلُ اللقاء من مناقشة الملفات السياسية الساخنة؛ حيث استعرض وزير الخارجية المصري الجهود الحثيثة والاتصالات المكثفة التي تجريها القاهرة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة. وأكد على الموقف المصري الثابت بضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية كسبيل وحيد للحفاظ على أمن واستقرار الشرق الأوسط. كما لفت الانتباه إلى أهمية البناء على الفرص التي أتاحتها مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، للاستئناف نحو مسار تفاوضي جاد يسهم في تهدئة الأوضاع
من جانبه، أشاد السيد رفائيل جروسي بالتقدم المذهل الذي تحرزه مصر في مشروع محطة الضبعة النووية، واصفاً إياه بأنه أحد أكبر وأبرز مشروعات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في أفريقيا. كما عبر عن تقديره البالغ للدور القيادي والريادي الذي تلعبه مصر كصمام أمان للاستقرار الإقليمي وجهودها المستمرة لحل الأزمات بالوسائل الدبلوماسية












