الخميس 18 يونيو 2026 06:51 مـ 2 محرّم 1448 هـ
اقرأ الخبر
رئيس مجلس الإدارة يحيي ابو حته رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

لتعزيز الاستثمارات وبحث قضايا المنطقة.. وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة بين البلدين

الخميس 18 يونيو 2026 01:40 مـ 2 محرّم 1448 هـ
لتعزيز الاستثمارات وبحث قضايا المنطقة.. وزير الخارجية ونظيرته البريطانية يترأسان الدورة الثالثة لمجلس المشاركة بين البلدين

ترأس الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين في الخارج، والسيدة "إيفيت كوبر"، وزيرة خارجية المملكة المتحدة، اليوم الخميس الموافق ١٨ يونيو، أعمال الدورة الثالثة لمجلس المشاركة المصرية البريطانية. وشهدت الدورة المشتركة التي عُقدت بالقاهرة حضوراً رفيع المستوى ومشاركة بارزة لممثلين ومسؤولين عن وزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية، بالإضافة إلى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك في إطار تعزيز روابط التعاون الثنائي المشترك بين البلدين الصديقين.

​وفي سياق متصل، صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن مجلس المشاركة يُعد الآلية الرسمية المعنية بمتابعة وإدارة تنفيذ اتفاقية المشاركة المُوقعة بين مصر والمملكة المتحدة فى ٥ ديسمبر ٢٠٢٠. وأوضح المتحدث الرسمي أن الاجتماعات شهدت مناقشات مستفيضة وموسعة دارت حول العلاقات الثنائية وسبل تطويرها فى مختلف المجالات الحيوية بما يلبى طموحات وتطلعات الشعبين.

ومن جانبه، أكد الوزير عبد العاطى خلال المشاورات تطلع الدولة المصرية لمواصلة دعم هذه الشراكة القوية مع المملكة المتحدة في شتى القطاعات، مع التركيز على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين. وشدد على الأهمية البالغة التي توليها مصر لزيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات البريطانية المباشرة إلى السوق المصرية بما يحقق المنفعة المتبادلة، لاسيما مع توفر فرص استثمارية واعدة وضخمة في قطاعات استراتيجية أبرزها الطاقة المتجددة، البنية التحتية، والخدمات المالية والمصرفية.

​واستعرض وزير الخارجية المصري، في هذا السياق، حزمة الإجراءات والخطوات الهيكلية العديدة التى اتخذتها الحكومة المصرية على مدار السنوات الأخيرة لتطوير الاقتصاد الوطنى، وتهيئة بيئة الأعمال لجعلها أكثر جاذبية، فضلاً عن دعم القطاع الخاص وتمكينه. ونوّه الوزير بأهمية مكون الاستثمار كركيزة أساسية في العلاقات الاقتصادية الثنائية، مشيراً إلى ضرورة دعم ومساندة القطاع الخاص في كلا البلدين للقيام بدوره في دفع علاقات التعاون الاقتصادي بكافة أبعاده، مستفيداً من الآليات المشتركة القائمة في القاهرة ولندن. وجدد عبد العاطي تأكيده على حرص مصر على تطوير التعاون المشترك في مجالات النمو الأخضر، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة في المجالات التعليمية، وملفات الهجرة، وشؤون الدفاع. ​وعلى الصعيد السياسي، أضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين تناولا بعمق عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك خلال المباحثات الثنائية. وفي مقدمة هذه الملفات جاءت القضية الفلسطينية، حيث شدد الوزير عبد العاطي على الموقف المصري الثابت بضرورة الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، معرباً عن رفض مصر القاطع لأي إجراءات من شأنها تقويض حل الدولتين.

واستعرض الوزير الجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تقودها مصر من أجل دفع كافة الأطراف المعنية للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب للسلام، بما يشمل ضمان النفاذ الكامل والمستدام والآمن للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين وصول تلك المساعدات، فضلاً عن تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها ومسؤولياتها من داخل القطاع.

وفي ذات الإطار، تطرق وزير الخارجية إلى الاتصالات والجهود المصرية المكثفة التي اضطلعت بها القاهرة خلال الفترة الماضية مع الشركاء الإقليميين لدعم مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، مرحباً في هذا الصدد بالإعلان عن التوصل لمذكرة تفاهم بين الطرفين. كما شهدت المباحثات تبادلاً معمقاً للرؤى إزاء تطورات الأوضاع الراهنة في السودان ولبنان، حيث أطلع وزير الخارجية نظيرته البريطانية على محددات وثوابت الموقف المصرى تجاه هذه الملفات الإقليمية الحساسة.

من جانبها، أعربت وزيرة خارجية المملكة المتحدة، إيفيت كوبر، عن تثمين بلادها البالغ للجهود المصرية الحثيثة والمحورية التي تضطلع بها القاهرة لدعم ركائز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت كوبر حرص بريطانيا الكامل على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، معربة عن التطلع لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات ودعم السلم والاستقرار في المنطقة.

موضوعات متعلقة