تضحية وفداء.. استشهاد ضابط وأمين شرطة ومواطن في حريق «منشأة ناصر»
في ملحمة جديدة من ملاحم الفداء والتضحية التي يسطرها رجال الشرطة المصرية بدمائهم الزكية، خيم الحزن على أهالي منطقة "منشأة ناصر" والعاصمة بأكملها، إثر حادث حريق مأساوي اندلع في مخزن للأخشاب، والذي أسفر عن استشهاد ضابط وأمين شرطة ومواطن، بالإضافة إلى إصابة 17 آخرين، في مشهد جسّد أسمى معاني الشجاعة والإخلاص في أداء الواجب الإنساني والمهني
بدأت الواقعة بتلقي غرفة عمليات الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة بلاغاً يفيد بنشوب حريق هائل وتصاعد مكثف لألسنة اللهب والنيران من داخل مخزن مخصص لتخزين الأخشاب بمنطقة منشأة ناصر. وعلى الفور، ووفقاً لاستجابة سريعة وفورية، انتقلت سيارات الإطفاء وقوات الحماية المدنية مدعومة بسيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ إلى موقع البلاغ لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى العقارات السكنية المجاورة
وفي الصفوف الأمامية للمواجهة، كان الشهيد البطل النقيب/ عبد الرحمن العدوي، من قوة الحماية المدنية بالقاهرة، يقود رجاله بكل شجاعة واستبسال لإخماد النيران المتأججة لإنقاذ الأرواح والممتلكات، مضحياً بروحه في سبيل أداء رسالته الإنسانية السامية، قبل أن يرتقي شهيداً في ميدان الواجب. ولم تتوقف التضحيات عند هذا الحد، بل لحق به في موكب الشهداء أمين شرطة من قوة الحماية المدنية -متأثراً بإصابته أثناء التعامل الباسل مع النيران- بالإضافة إلى ضحية ثالثة من المواطنين، ليرتفع بذلك إجمالي شهداء الحادث إلى ثلاثة ضحايا
كما أسفر الحادث الأليم عن إصابة 17 شخصاً آخرين، من بينهم 12 من رجال الشرطة والبلدية البواسل الذين أصيبوا بحالات اختناق وحروق متفاوتة أثناء عمليات الإطفاء والإنقاذ، وتم نقل جميع المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية العاجلة. من جانبها، فرضت الأجهزة الأمنية كردوناً محكماً حول موقع الحادث، وباشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على أسباب اندلاع الحريق وحصر الخسائر المادية، وسط نعي رسمي وشعبي واسع لشهداء الواجب الذين ضربوا أروع الأمثلة في الفداء






