سقوط عصابات الشوارع.. الأمن ينقذ أطفالنا من استغلال الأحداث و التسول بالقاهرة
خلف كل طفل يقف في إشارة مرور أو يتجول بين السيارات لبيع سلعة بسيطة بإلحاح، تتوارى أحياناً حكاية استغلال خفية تديرها عقول لا تعرف الرحمة. الطفولة التي مكانها الطبيعي مقاعد الدراسة واللعب، تحولت في شوارع العاصمة إلى تجارة مستترة، لكن يقظة الأجهزة الأمنية كانت أسرع من خطط هؤلاء المتاجرين بالبراءة، لتكشف الستار عن واحدة من أخطر شبكات استغلال الصغار وتضع حداً لمعاناتهم اليومية تحت أشعة الشمس وفي ميادين القاهرة
استمراراً لجهودها الدؤوبة والمستمرة في مكافحة جرائم استغلال الأحداث والوقوف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بمستقبل الجيل القادم، تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من رصد وتتبع نشاط مشبوه لعدد من الأشخاص بنطاق محافظة القاهرة
أسفرت التحريات المكثفة والدقيقة عن تحديد هوية المتهمين وإعداد الأكمنة اللازمة التي قادت إلى ضبط شبكة إجرامية مكونة من 9 متهمين (6 رجال، و3 سيدات – من بينهم اثنان من ذوي السوابق والمعلومات الجنائية المسجلة).
كشفت التحقيقات أن المتهمين شكلوا عصابة منظمة تخصصت في استقطاب الأطفال الأحداث واستغلالهم إجبارياً في أعمال التسول، واستجداء المارة في الشوارع والميادين العامة، بالإضافة إلى إجبارهم على بيع السلع البسيطة بطرق إلحاحية تثير ضيق المواطنين وتسيء للمظهر الحضاري
إنقاذ الضحايا والاعترافات:
خلال المداهمة الأمنية الناجحة، تمكنت القوات من إنقاذ 10 أطفال أحداث كانوا بصحبة المتهمين، والذين تبين أنهم كانوا يعيشون في بيئة شديدة الخطورة تعرض حياتهم ومستقبلهم للضياع. وبمواجهة المتهمين المقبوض عليهم، انهاروا أمام الأدلة والتحريات القوية، واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي الآثم وباعتمادهم على هؤلاء الأطفال كمصدر رئيسي لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة
الإجراءات القانونية والإنسانية:
تطبيقاً لروح القانون والعدالة الإنسانية
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين لإحالتهم إلى النيابة العامة. وفي لفتة إنسانية تعكس دور الشرطة المجتمعي، سارعت الأجهزة الأمنية إلى:
تسليم الأطفال المجني عليهم إلى أهليهم فوراً بعد أخذ التعهدات القانونية والضمانات اللازمة لحسن رعايتهم والالتزام بتوفير بيئة آمنة لهم.
التنسيق الفوري والمباشر مع الجهات المعنية ووزارة التضامن الاجتماعي لتقديم الرعاية الكاملة للأطفال الذين تعذر الوصول إلى ذويهم، ونقلهم وإيداعهم في دور رعاية متخصصة تضمن لهم حياة كريمة ومستقبلاً أفضل بعيداً عن أرصفة الشوارع
تؤكد هذه العملية مجدداً أن عين الأمن ساهرة ولن تتهاون مع أي محاولة لانتهاك حقوق الطفل أو استغلال براءته












