هيئة قضايا الدولة تطلق برنامجاً تدريبياً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي لتطوير الأداء القضائي وتحقيق العدالة الناجزة
في خطوة استراتيجية جادة تتماشى مع التوجهات العامة للدولة المصرية نحو الرقمنة الشاملة وبناء الجمهورية الجديدة، وفي إطار تنفيذ استراتيجية الدولة الطموحة للتحول الرقمي وتحقيق رؤية مصر 2030، وتحت رعاية معالي المستشار الدكتور حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، نظّمت الهيئة برنامجاً تدريبياً متقدماً وعالي المستوى يحمل عنوان "تطوير نماذج ذكاء اصطناعي في القطاعات القضائية". وقد استهدف هذا البرنامج بصفة رئيسية صقل المهارات الرقمية والتكنولوجية للمستشارين الأجلاء، وتعزيز كفاءاتهم وقدراتهم المهنية في توظيف تقنيات المستقبل والأدوات الذكية داخل المنظومة القضائية
وقد أُقيمت فعاليات هذا البرنامج التدريبي المتميز بمقر مركز التدريب الرقمي والذكاء الاصطناعي الكائن بمبنى الهيئة الجديد في منطقة حدائق أكتوبر. وجاء هذا الحدث ثمرة تعاون وتنسيق مشترك ومثمر بين كل من الإدارة العامة لشؤون التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، وأمانة شؤون المرأة والرعاية الإنسانية، وإدارة التطوير والحوكمة بالهيئة؛ وهي خطوة هامة تعكس بوضوح مدى التكامل المؤسسي والترابط بين مختلف الإدارات والأمانات داخل هيئة قضايا الدولة، بهدف تقديم الدعم الكامل والمستدام للكوادر القضائية وتأهيلهم على أعلى مستوى ممكن
وقد شهد البرنامج التدريبي تناول العديد من المحاور النوعية والتخصصية الهامة؛ حيث شملت المحاضرات والورش تحليلاً عميقاً لتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتنوعة في المجال القضائي، وكيفية استخلاص الأنماط والاتجاهات من البيانات القضائية الضخمة وتوظيفها بفاعلية، بالإضافة إلى التدريب على تصميم نماذج متطورة ودقيقة لدعم اتخاذ القرار القضائي والإداري. ولم يغفل البرنامج الجوانب الحيوية الأخرى، حيث تم التركيز بشكل موسع على تقييم المخاطر الأخلاقية والقانونية المرتبطة باستخدام التكنولوجيا، وابتكار حلول رقمية ذكية وغير تقليدية تسهم بشكل مباشر وحقيقي في تعزيز منظومة العدالة الناجزة وتقليل زمن التقاضي وتسهيل الإجراءات على المواطنين
وفي ختام فعاليات الدورة التدريبية، أُقيمت احتفالية رسمية لتوزيع شهادات الاجتياز والتقدير على المستشارين المشاركين الذين أتموا البرنامج بنجاح، وذلك بحضور لفيف من قيادات ورؤساء القطاعات بهيئة قضايا الدولة. وجاء هذا الختام تأكيداً على النجاح الكبير الذي حققه البرنامج في الوصول إلى مستهدفاته، ورفع الجاهزية الفنية والتكنولوجية لأعضاء ومستشاري الهيئة ليكونوا قادرين تماماً على مواكبة كافة التحولات التكنولوجية المتسارعة والطفرات الرقمية التي يشهدها العمل القضائي في العصر الحديث.












