كنوز الفراعنة تتلألأ في سان فرانسيسكو
شهد ا شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، صباح اليوم، مؤتمراً صحفياً عالمياً نظمه متحف "دي يونج" بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عشية الافتتاح الرسمي لمعرض "كنوز الفراعنة"، الذي يستضيفه المتحف خلال الفترة من 30 يوليو 2026 وحتى 31 يناير 2027. وتعد هذه محطة المعرض الثانية عالمياً بعد نجاحه الباهر في العاصمة الإيطالية روما، والأولى في جولته بالولايات المتحدة.
وحظي المؤتمر بتغطية استثنائية بحضور أكثر من 65 جهة إعلامية دولية وأمريكية من شبكات تلفزيونية ووكالات أنباء عالمية، بحضور الدكتور زاهي حواس، عالم الآثار ووزير الآثار الأسبق، والدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والسيد توم كامبل، مدير متحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، إلى جانب قيادات وزارة السياحة والآثار وممثلي الشركات المنظمة.
وأكد وزير السياحة والآثار، في كلمته، أن المعرض يمثل امتداداً وثيقاً للتعاون الثقافي المتميز مع متحف "دي يونج"، لافتاً إلى أنه المعرض الثالث الذي يستضيفه المتحف خلال العقدين الماضيين. وأشار إلى أن المعارض الأثرية تعد القوة الناعمة الأكثر تأثيراً في مد جسور التواصل الثقافي مع الشعب الأمريكي، الذي يولي اهتماماً خاصاً بالحضارة المصرية الممتدة في مناهجه التعليمية.
واستعرض الوزير أوجه التعاون الأثري الوثيق بين مصر والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نحو 50 بعثة أثرية أمريكية تعمل حالياً في مختلف أنحاء الجمهورية، أثمر التنسيق معها ومع السلطات الأمريكية عن استرداد أكثر من 60 قطعة أثرية هُرّبت سابقاً خلال عامي 2025 و2026. وعلى الصعيد السياحي، كشف فتحي عن نمو أعداد السائحين الأمريكيين الوافدين إلى مصر بنسبة 2% خلال العام الجاري، مما يؤكد جاذبية المقصد السياحي المصري رغم التحديات الإقليمية.
ومن جانبه، شدد الدكتور هشام الليثي على أن المعارض الدولية تقدم الحضارة المصرية كبلورة حوار إنساني ولغة عالمية للتفاهم بين الشعوب، معرباً عن ثقته في أن تحقق جولة المعرض الأمريكية ذات النجاح التاريخي الذي حققه في محطته السابقة بقصر "سكوديري ديل كويرينالي" في روما.
عقب ذلك، تفقد الوزير والحضور قاعات العرض برفقة الدكتور طارق العوضي، المشرف على المعرض، للوقوف على سيناريو العرض المتحفي. ويضم المعرض 130 قطعة أثرية استثنائية اختيرت بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، بالإضافة إلى اكتشافات "المدينة الذهبية" بالبر الغربي بالأقصر برئاسة الدكتور زاهي حواس، لتلخص ثلاثة آلاف عام من سحر الملكية والمعتقدات الجنائزية والدينية في مصر القديمة.
وفي مؤشر مبكر على النجاح الجماهيري الكاسح، أعلنت إدارة متحف "دي يونج" عن نفاد تذاكر الأسبوع الأول بالكامل، وسط توقعات باستقبال أكثر من 5,400 زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى. ومن المقرر أن يفتح المعرض أبوابه رسمياً للجمهور اعتباراً من الأول من أغسطس، ليستمر حتى نهاية يناير 2027 قبل توجهه إلى محطته الأمريكية الثانية بولاية تكساس












