«رؤية واعدة لمستقبل واعد».. مبادرة رئاسية تُعيد صياغة الخريطة الصحية لطلاب المدارس بـ 4.1 مليون فحص
لم تعد الرعاية الصحية مجرد إجراءات علاجية تقليدية، بل تحولت إلى استراتيجية بناء ممتدة تستهدف حماية طاقات الغد في مهدها؛ ومن هذا المنطلق، تواصل المبادرة الرئاسية «عيون أطفالنا مستقبلنا» صياغة واقع جديد لجيل كامل من طلاب المرحلة الابتدائية. المبادرة التي انطلقت تحت مظلة «100 مليون صحة» برعاية وزارة الصحة والسكان، لا تستهدف فقط حماية عيون الصغار، بل تضع حجر الأساس لتمكينهم التعليمي والمعرفي، مؤكدة أن سلامة الإبصار هي المدخل الأول لتحصيل دراسي متميز وبناء جيل قادر على العطاء والتنمية.
استهداف مبكر ورعاية شاملة بالمجان
تستهدف هذه المبادرة الحيوية، التي تم إطلاقها في يناير من العام الماضي (2025)، الكشف المبكر عن مشكلات الإبصار المختلفة لدى شريحة عمرية حرجة تشمل الطلاب من سن 6 إلى 12 عاماً. وتركز الجهود بشكل دقيق على اكتشاف حالات
ضعف النظر بمختلف درجاته. كسل العين (الغمش) في مراحله الأولى قبل تفاقمه. المشكلات البصرية المعقدة التي قد تؤثر سلباً على مسيرة الطفل الدراسية ونموه النفسي والاجتماعي
وتتميز المبادرة بتقديم حزمة متكاملة من خدمات التشخيص والعلاج المجاني بالكامل، والتي لا تقتصر على الفحص الظاهري، بل تمتد لتشمل صرف النظارات الطبية عالية الجودة، وتقديم العلاج الدوائي المتقدم، وصولاً إلى إجراء التدخلات الجراحية والعلاجية الدقيقة واللازمة لكل حالة على حدة دون تحميل أسر الطلاب أي أعباء مالية.
تكامل مؤسسي خماسي وشراكة دولية
ترتكز المبادرة في آليات تنفيذها على منظومة عمل متكاملة وشديدة التنظيم؛ حيث تبدأ الخطوة الأولى بإجراء الفحوصات المبدئية الشاملة داخل أسوار المدارس لضمان الوصول إلى جميع الطلاب. وعقب تحديد الحالات التي تستلزم رعاية أعمق، يتم فوراً إحالتها إلى عيادات الهيئة العامة للتأمين الصحي لتلقي الفحوصات المتقدمة، ووضع الخطط العلاجية، ومتابعة تطور الحالات بشكل دوري.
ويأتي هذا النجاح نتاجاً لبروتوكول تعاون خماسي رفيع المستوى، يجمع جهود كبرى مؤسسات الدولة وهي:
وزارة الصحة والسكان. وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني. وزارة التضامن الاجتماعي. وزارة التنمية المحلية
وذلك بالتعاون المشترك مع الجمعية العالمية لأندية الليونز، مما يعكس نموذجاً حياً لتضافر الجهود الحكومية والمجتمع المدني الدولي
حصاد الأرقام: ملايين الفحوصات وجراحات ناجحة في المحافظات ترجمت المبادرة خططها على أرض الواقع إلى لغة أرقام قياسية تعكس حجم الجهد المبذول؛ فمنذ انطلاق فعالياتها وحتى الآن، نجحت المبادرة في إنجاز المحطات التالية ضمن مرحلتيها الأولى والثانية
إجمالي الفحوصات الطبيةفحص نحو 4.1 مليون طالب وطالبة النظارات الطبية الموزعةتوزيع 29.6 ألف نظارة طبية مخصصة للأطفال التدخلات الجراحية والعلاجيةإجراء نحو 2000 عملية جراحية وتدخل دقيق العلاج الدوائي المستهدفتقديم الدعم الدوائي لنحو 27 ألف طفل.
وقد غطت هذه الخدمات الإنسانية والطبية الواسعة نطاقاً جغرافياً شمل 10 محافظات حيوية بمختلف أنحاء الجمهورية وهي: (الشرقية، الفيوم، الإسكندرية، الغربية، المنيا، بني سويف، القليوبية، الجيزة، دمياط، وكفر الشيخ)، لتؤكد الدولة مجدداً أن صحة الطفل المصري تقع دائماً في صدارة أولويات التنمية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية.












