”صراع الجيران” في دهب ينتقل لساحات السوشيال ميديا.. والداخلية تحسم الجدل
لم تعد منصات التواصل الاجتماعي مجرد مساحة للتواصل الإنساني أو الترفيه، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى ساحة رقمية مفتوحة لرفع المظالم واستغاثات المواطنين؛ وهو ما تجسد بوضوح في الساعات القليلة الماضية عقب انتشار مقطع فيديو أثار حالة واسعة من الجدل والتعاطف، لتبادر الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية كعادتها بفك الشفرات والوقوف على الحقيقة الكاملة وراء ما تم تداوله بشأن نزاع عقاري مشتعل في قلب مدينة دهب الساحرة
في إطار جهودها لكشف ملابسات مقطع الفيديو الذي جرى تداوله على أحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي، رصدت الأجهزة بوزارة الداخلية شكوى لسيدة تتضرر فيها بشكل مباشر من تصرفات جارها، صاحب أحد الفنادق بمحافظة جنوب سيناء. وتضمنت الشكوى اتهامات صريحة بقيام الجار بتحطيم الجدار الفاصل بين مسكنها والفندق الخاص به، في محاولة وُصفت بأنها تستهدف قضم أجزاء من منزلها وضمها لمشروعه الاستثماري بالقوة، فضلاً عن اعتياده افتعال الأزمات معها بشكل دائم
ولم تتوقف الشكوى عند حد النزاع الإنشائي، بل امتدت لتشمل أضراراً بيئية وصحية تؤثر على نمط حياتها اليومي، حيث أشارت الشاكية إلى قيام المشكو في حقه بفتح نافذة بالطابق الأخير، وتركيب شفاط هوائي ضخم بمطبخ الفندق، مما يتسبب في انبعاثات كثيفة للأدخنة والروائح الكريهة مباشرة باتجاه مسكنها، مسبباً لها ولأسرتها أضراراً بالغة
التحقيقات وتحديد الهوية:
بالفحص الفني الدقيق والتحريات وجمع المعلومات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية السيدة القائمة على النشر وإدارتها للحساب الشخصي. وبسؤالها واستدعائها لإجراء التحقيقات الرسمية، كشفت عن أبعاد جديدة للأزمة؛ حيث أقرت بوجود خلافات حادة وممتدة منذ قرابة 3 سنوات بين والدتها (المقيمة بمنطقة دهب بجنوب سيناء) والطرف الثاني المشكو في حقه (مالك الفندق المشار إليه).
وأوضحت الفتاة في أقوالها أن جذور الأزمة تعود إلى قيام (مستأجر الفندق) بارتكاب بعض مخالفات البناء والتعديات الإنشائية في الفندق المواجه للعقار المملوك لوالدتها، مؤكدة أن هذه المخالفات لم تكن وليدة اللحظة، بل جرى تحرير عدة محاضر رسمية بشأنها في وقت سابق، وهي متداولة حالياً داخل أروقة المحاكم وينتظر الفصل فيها قضائياً.
الإجراءات القانونية:
عقب تقنين الإجراءات وتوثيق الأقوال، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة الملف برمته إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق مباشرة للوقوف على كافة الملابسات والفصل بين الطرفين وإعطاء كل ذي حق حقه وفقاً لسيادة القانون












