منظمتان سودانيتان: لم نتلقَ دعوة لمؤتمر برلين ونحذر من تكرار فشل الجهود الدولية
كشفت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور، في بيان مشترك، عن عدم تلقيهما أي دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر برلين المرتقب بشأن الأزمة السودانية، رغم تلقيهما استفسارات من أطراف دولية معنية بالوساطة الرباعية حول مشاركتهما في المؤتمر.
وأوضح البيان أن الدعوة وُجهت بشكل شخصي إلى الأستاذ صالح محمود، رئيس هيئة محامي دارفور، وليس بصفته ممثلًا رسميًا للمؤسستين، مشيرًا إلى أنه من المقرر أن يتقدم بمذكرة مشتركة نيابة عنهما إلى المؤتمر، تتضمن تقييمًا نقديًا للجهود الدولية المبذولة لحل الأزمة السودانية.
وانتقدت المؤسستان، في بيانهما، ما وصفته بغياب رؤية واضحة وجادة لمعالجة الأزمة المتفاقمة في السودان، معتبرتين أن الأزمة تجاوزت مرحلة المؤتمرات وورش العمل، لتتحول إلى أزمة مجتمعية عميقة ذات جذور ممتدة على المستوى القاعدي.
وأشار البيان إلى أن الأدوات التقليدية، بما في ذلك المؤتمرات الدولية، باتت تكرر توصيات نمطية لا تمس جوهر الأزمة، ولا تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع، مما أسهم في تراجع الثقة في جهود المجتمع الدولي والمنظمات المعنية.
كما حمّل البيان غياب الشفافية، وتكرار التجارب السلبية، إلى جانب تغليب المصالح والإملاءات الخارجية، مسؤولية ضعف فاعلية المبادرات الدولية، مؤكدًا أن هذه العوامل أدت إلى حالة من الشك المتزايد في جدوى تلك المساعي.
وأعربت المؤسستان عن أملهما في أن يختلف مؤتمر برلين المرتقب عن سابقيه، وألا يفضي إلى نتائج تكرس حالة الجمود، محذرتين من أن تكرار نفس المخرجات سيؤكد فشل الجهود الدولية في التعامل مع الأزمة السودانية المستمرة.












