(اللي اختشو ماتوا)..سليمان صندل يقول”الحركة الإسلامية ومليشياتها جماعة إرهابية عالمية” (3-3)
تلقيت العديد من التعليقات حول المقالين الأول والثاني بالعنوان أعلاه (اللي أختشوا ماتوا)وغالبيتها كانت بدواعي الحرص على عدم الخوض في ما يزيد من الشقاق والتباعد ولغة التسامح ، وهنالك من يرى ضرورة تجاوز آثار الماضي ، والتطلع إلى المستقبل (ومن تاب، تاب الله عليه). لقد كان يمكن أن يكون ذلك هو المنطق السليم والموضوعي الأولى بالاعتبار لو كان ذلك النقد قد أنصب على ممارسات أشخاص أرعوا وتخلوا عن ممارسات حدثت في الماضي في قضايا عامة لم تؤثر على الحقوق الخاصة ،كما وقد التمسوا التصحيح واعتذروا وأقلعوا عن ذلك النهج والسلوك ، ولكن الحال ليس كذلك بمثل حالتي سليمان وصندل وحسبو عبد الرحمن وزملاؤهما ممن انتقلوا بأدواتهم الصدئة من مراكزهم السابقة إلى مراكز جديدة وهم بنفس النهج والسلوك، بل صاروا أكثر صفاقة ولؤماً وهم يمارسون كافة الإنتهاكات المستمرة في ظل صمت تام . ويشهد سجن دقريس بجنوب مدينة نيالا ذلك السجن الذي لا يتسع سوى لبضعة آلاف من السجناء وبه الآن ما يزيد على ثلاثة اضعافه بكثير، ويتحدث العديد من السجناء بعد أن تم إطلاق سراحهم مؤخرا عن الأهوال وما لاقوه من معاناة قد لا تخطر على بال أي بشر .
سجن دقريس (جونتانامو دارفور )
في اليوم الثالث لعيد الفطر المبارك أعلنت حكومة تأسيس الافتراضية الذي يتولى وزير داخليتها سليمان صندل الإفراج عن دفعة ثالثة من معتقلي سجن دقريس(جونتانامو دارفور) بعد عدة أشهر في الاعتقال التعسفي ، وكما وقيل في مراسيم الإفراج انهم أستكتبوا المفرج عنهم تعهدات ، ولا يُعرف على ماذا يتعهد المفرج عنهم وغالبيتهم قد تم اعتقالهم بمزاعم التعاون مع بورتسودان ، وهؤلاء منهم من ظل ضمن قوى الحراك الثوري ولجان المقاومة، كما وهنالك من هم ضحايا تصفيات الخصومات المحلية الكيدية والخلافات الشخصية، كما ومن هوعلى رأس الإدارة المدنية وأجهزتها بمدينة نيالا هم أنفسهم فلول المؤتمر الوطني وظاهرة حركة الإسلام السياسي من أمثال سليمان صندل وحسبو عبد الرحمن ، ولا يعدو الأمر سوى الكيد ، وقد عاد فلول النظام السابق إلى وأجهة المشهد السياسي من جديد من خلال غطاء تأسيس وقد أستبدلوا جلباب الأمس (المؤتمر الوطني) بجلباب اليوم (تأسيس) ومواقفهم السابقة بمواقفهم الحالية خدمة لمصالحهم ، وهم بلا أهداف أو برامج سوى خدمة مآربهم الذاتية الرخيصة . نحتفظ بمعلومات كثيرة عن هؤلاء وقد يأتي الظرف المناسب لذلك ، ولكن بالضرورة كشف هؤلاء الشرذمة للرأي العام عامة ،ولإنسان المناطق المتاثرة بالحرب مثل دارفور خاصة،وذلك لفضح الذين يستغلون القضايا العادلة والمشروعة لخدمة تطلعاتهم من خلال رفع الشعارات الجوفاء،.
الأنتهازي بلا مواقف لا يمكن أن يخدم أي قضية عادلة
ربائب المؤتمر الوطني وحركة الإسلام السياسي في تأسيس أو صمود أو في تنظيمهم الأم تجمعهم السلوك الانتهازي الذي يقوم على استغلال الشعارات ، ففي ظل هذه الحرب الدائرة بكلفتها الباهظة التي لم تسلم منها أي أسرة أو مجتمع . يُقوم وزير داخلية تأسيس من موطنه الثاني النرويج بالإعلان عن استخراج وثائق سفر لضحايا الدعم السريع في نيالا ،وهو يعلم تمام العلم بأن هذه الوثائق بلا أي قيمة سوى توفير غطاء لجباية الرسوم من البسطاء، كما وتعلن حكومة تأسيس الافتراضية عن تنظيم امتحانات لطلاب الشهادة السودانية ،وهي تعلم تمام العام بأنها بلا قيمة سوى جباية الرسوم والإلهاء فاضاعة مستقبل الطلاب . لذلك التصدي لهؤلاء الإنتهازيين والشرذمة يصبح من باب تعافي المجتمعات . فسليمان صندل الذي قفز من مركب المؤتمر الوطني وحركة الإسلام السياسي إلى المؤتمر الشعبي ثم إلى حركة العدل والمساواة ،قد أسس لنفسه حركة تزعمها ونظم لها مؤتمر تأسيسي باديس أبابا، لم يسأل أحد من أين له بالمبالغ الضخمة لهذا المؤتمر الذي جلب له عشرات المؤتمرين من كل انحاء العالم ومن الذي دفع مبالغ الإقامة في الفنادق الفاخرة ونثريات العملة الصعبة ثم انتقل إلى تأسيس . إن المدخل السليم لمعالجة الأخطاء المتراكمة في عدم توريث الأجيال المتعاقبة نتائج الممارسات الفاسدة ، بفضح هذه الممارسات ، ولن تنشأ مجتمعات سليمة طالما استمرت الممارسات الفاسدة والأدوات الصدئة .
تأسيس أم تدليس
في رمضان المعظم ظللت أتابع من على البعد وأقعة قيام مجموعة من عناصر الدعم السريع وتأسيس اقتحام صيدلية صيدلانية شابة من فتيات نيالا ،وقد تم الاستيلاء على أموالها فاقتيادها إلى مكان غير معلوم بذريعة التعاون مع الفلول، ثم اعتقال مدافعة نسوية مع زميلاتها وأخذهن إلى مكان غير معلوم بنفس المزاعم . وعشرات تم اعتقالهم والإفراج عنهم بعد دفع فديات مالية كبيرة ،كما وهنالك من لاقوا حتفهم داخل سجن دقريس . كل ذلك يتم بأوامر صادرة من فلول المؤتمر الوطني الذين تدثروا بغطاء تأسيس، وهم يمارسون التدليس على البسطاء بزعم أن المتأثرين بانتهاكاتهم الجسيمة من فلول المؤتمر الوطني أو المتعاونين ، فيا سبحان الله .
نسق المقال












