النيابة العامة تُنظِّم 6 ورش لتدريب 170 عضوة على مواجهة جرائم العنف ضد المرأة
في خطوة هي الأولى من نوعها.. النيابة العامة تُنظِّم 6 ورش عمل لتعزيز قدرات 170 من عضواتها في مجابهة العنف ضد المرأة وآليات دعم الضحايا
في إطار تعزيز المهارات الفنية والارتقاء بالأداء القضائي، وتحت رعاية النيابة العامة، شهدت المنظومة القضائية خطوة غير مسبوقة تستهدف تمكين العناصر النسائية في السلك القضائي. وتنفيذاً للتوجيهات السامية الصادرة عن سيادة النائب العام المستشار/ محمد شوقي، والتي تُركز في مقامها الأول على الارتقاء المستمر بمستوى الأداء الفني لأعضاء النيابة العامة وبناء قدراتهم بشكل مستدام؛ قامت إدارة التفتيش القضائي بتنظيم وإطلاق ست ورش عمل تدريبية متخصصة، حظيت بحضور واسع ضم ١٧٠ من عضوات النيابة العامة على مستوى الجمهورية
جاءت هذه الحزمة التدريبية المكثفة تحت عنوان بارز يعكس أولويات المرحلة الحالية وهو: «دعم قدرات عضوات النيابة العامة في جرائم العنف ضد المرأة والتعامل مع الضحايا». وقد تم تنظيم هذه الورش بالتعاون المثمر والبناء مع البنك الدولي والمجلس القومي للمرأة، وذلك في سياق الدور المحوري والأصيل الذي تطلع به إدارة التفتيش القضائي في إعداد وتصميم البرامج التدريبية المتقدمة والمتخصصة التي تضمن رفع كفاءة أعضاء النيابة العامة وتطوير أدواتهم القانونية والعملية
افتتاح رفيع المستوى وتأكيد على الحماية المجتمعية
وقد استُهلت فعاليات الورشة الأولى بكلمات افتتاحية رفيعة المستوى تعكس الأهمية البالغة للبرنامج؛ حيث ألقت السيدة المستشارة/ أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، كلمة أكدت فيها على تضافر الجهود لحماية حقوق المرأة. كما ألقى السيد المستشار/ هشام جعفر، رئيس الاستئناف ورئيس مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي، كلمة شدد فيها على الأبعاد الاستراتيجية لهذا التدريب. وقد ركزت الكلمات الافتتاحية بشكل قاطع على المحاور التالية:
الأهمية القصوى لتنمية وتطوير القدرات القانونية والمسلكية لعضوات النيابة العامة. آليات التعامل السليم والاحترافي مع قضايا العنف الموجه ضد المرأة. سبل توفير الحماية الشاملة للضحايا وضمان حقوقهن القانونية والإنسانية.
محاور تدريبية شاملة وتطبيقات عملية
اتسمت ورش العمل بالشمولية والتنوع في طرح القضايا الشائكة؛ إذ تناولت عبر جلساتها آليات التحقيق الجنائي المتقدمة في قضايا العنف ضد المرأة، واستعراض كافة صور الجرائم المرتبطة بها قانوناً وواقعاً. كما أفردت الورش مساحات واسعة لمناقشة سبل حماية الضحايا والتعامل السيكولوجي والقانوني الأمثل معهم.
ولم تقتصر الجلسات على الأطر التقليدية، بل امتدت لتشمل حزمة من القضايا الحيوية والظواهر المجتمعية المستحدثة، ومن أبرزها:
جرائم الاتجار بالبشر: والوقوف على أحدث الأساليب الإجرامية وطرق مكافحتها. ختان الإناث وتزويج الأطفال: ومناقشة الرادع القانوني والآثار القانونية المترتبة على هذه الانتهاكات. الجرائم الإلكترونية: والتي تستهدف المرأة بشكل خاص عبر الفضاء الرقمي، مع التركيز على آليات استخلاص الدليل الرقمي الفني وتأمينه لتقديمه أمام المحاكم. مهارات التواصل الفعّال: وتحديداً طرق التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن تيسير إجراءات العدالة لهم.
وقد تم تقديم هذه المحاور المعمقة من خلال محاضرات ألقاها نخبة من قيادات وأعضاء النيابة العامة، بمشاركة متميزة من ممثلي البنك الدولي والمجلس القومي للمرأة، إلى جانب لفيف من الخبراء المتخصصين في هذه المجالات، واختُتمت الجلسات بتسليم شهادات إتمام التدريب المعتمدة لكافة المشاركات تقديراً لجهودهن.
احتفالية ختامية بطابع دولي
وتتويجاً لهذا الجهد الكبير، أُقيمت فعالية ختامية موسعة شهدت حضوراً دبلوماسياً ودولياً بارزاً؛ حيث شارك في الحفل الختامي السيدة المستشارة رئيسة المجلس القومي للمرأة، والسيد المستشار رئيس مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، بالإضافة إلى الممثل الإقليمي للبنك الدولي، ونائبة السفير البريطاني في جمهورية مصر العربية.
وشهد الختام استعراضاً تقييمياً متميزاً؛ حيث قدمت عضوتان من المشاركات في البرنامج عرضاً تفصيلياً تناول أبرز محاور البرنامج التدريبي ونتائجه المحققة على أرض الواقع، كما قدم فريق البنك الدولي عرضاً شاملاً ومستفيضاً ركز على الدروس المستفادة من هذا البرنامج الواعد وفرص البناء المستقبلي عليه.
وفي نهاية المطاف، تُجدد النيابة العامة تأكيدها القاطع وعزمها المستمر على المضي قدماً في تنفيذ وتطوير مثل هذه البرامج التدريبية التخصصية رفيعة المستوى؛ إيماناً منها بضرورة دعم كفاءة أعضائها، وتعزيزاً لقدراتهم الفنية والعملية على مباشرة التحقيقات بكل كفاءة، واقتدار، وفاعلية، بما يضمن ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون.























