خريطة جديدة للرعاية الطبية بمصر
شراكة دمج المستشفيات الجامعية وتوطين الدواء
تشهد المنظومة الصحية حركة تطوير واسعة تستهدف رفع كفاءة الرعاية المقدمة للمواطنين وتأمين الاحتياجات الدوائية استراتيجياً، حيث التقى الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بممثلي البنك الدولي في جلسة مباحثات موسعة للوقوف على آخر مستجدات التعاون المشترك وصياغة أطر جديدة لدعم القطاع الصحي في مصر خلال المرحلة القادمة.
وركزت جلسات العمل على تعزيز المحاور التنموية للمشروعات الحالية والمستقبلية، والتي تتصدرها خطوات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل والتوسع فيها تدريجياً لضمان التغطية الرعاية الطبية الشاملة لجميع الفئات في المحافظات المستهدفة.
وتطرق الجانبان إلى آليات تطوير البنية التحتية وتحديث التجهيزات الطبية في المستشفيات والوحدات الصحية لرفع كفاءة الأداء التشغيلي وضمان استدامته وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
وتناول النقاش أهمية التوسع في خطط التصنيع المحلي للأدوية والوسائل والمستلزمات الطبية، بهدف تحقيق الأمان الدوائي وتوفير العلاجات الحديثة داخل السوق المحليه بأسعار مناسبة وبجودة عالية.
وأكد المجتمعون على الدور الجوهري للقطاع الخاص ورؤوس الأموال في تعزيز قدرات المنظومة الطبية وتحسين كفاءة الخدمات عبر بناء نموذج استثماري متكامل يعزز الخدمات التشخيصية والعلاجية.
وفي سياق الارتقاء بالخدمة الصحية المقدمة
شملت المباحثات خطوات إدماج المستشفيات الجامعية ضمن هيكل منظومة التأمين الصحي الشامل، للاستفادة من الخبرات الأكاديمية والكوادر العلمية المتخصصة والإمكانيات الطبية المتطورة التي تمتلكها تلك الصروح التعليمية.
ولم تقف المباحثات عند حدود التقييم المحلي، بل امتدت لبحث نقل الخبرات والتجارب الميدانية الناجحة، حيث جرى استعراض النموذج الإندونيسي الرائد في التغطية الصحية وإدارة المنظومات الصحية الكبرى والتشغيل الذاتي.
واتفق الطرفان على الترتيب لزيارة عمل مرتقبة إلى دولة إندونيسيا بالتنسيق مع البنك الدولي للاطلاع المباشر على أفضل الممارسات الميدانية ونقل النماذج الناجحة لتأهيل وتطوير مهارات الكوادر المصرية.
شارك في الاجتماع الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان، والدكتورة شيرين فاركي مدير قطاع الصحة والتغذية والسكان بالبنك الدولي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، والدكتورة داليا رشيد المشرف على إدارة المنح والقروض بالوزارة، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية والبنك الدولي.












