الخميس 15 أكتوبر 2026 11:17 مـ 3 جمادى أول 1448 هـ
اقرأ الخبر
رئيس مجلس الإدارة يحيي ابو حته رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

​القاهرة وبانكوك تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بعد 20 عاماً

الخميس 15 أكتوبر 2026 11:57 صـ 3 جمادى أول 1448 هـ
​القاهرة وبانكوك تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بعد 20 عاماً

​شهدت العاصمة التايلاندية انعقاد الدورة الثالثة للجنة الوزارية المشتركة بين جمهورية مصر العربية ومملكة تايلاند، برئاسة مشتركة جمعت بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والسيد سيهاساك فوانغكيتكيو، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية تايلاند.

ويتوج هذا الاجتماع رفيع المستوى عودة التنسيق المؤسسي بعد انقطاع دام عقدين كاملين منذ الدورة السابقة بالقاهرة عام 2006، معلناً انطلاقة متجددة لترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات تنفيذية وتفاهمات شاملة تدعم مجالات التجارة والاستثمار والاستثمار التنموي والثقافي.

​وأفاد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير عبد العاطي بيّن عمق الرصيد التاريخي من الثقة المتبادلة بين البلدين، والذي يشكل أرضية صلبة للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى نموذج أكثر تكاملاً يخدم مصالح الشعبين.

وشهد اللقاء الإشادة بالمشاركة المتميزة لصاحبة السمو الملكي الأميرة سيريفانافاري في مراسم افتتاح المتحف المصري الكبير، باعتبارها دلالة رفيعة على متانة الروابط الثقافية والإنسانية بين الأمتين.

​كما رحبت مصر بفضليات الجولة الثامنة للمشاورات السياسية التي أقيمت بالقاهرة في يونيو 2026، مع التأكيد على ضرورة ديمومة الزيارات الرسمية وتبادل الرؤى، والتطلع لاستضافة بانكوك للجولة التاسعة، فضلاً عن دراسة إيجاد قنوات تشاورية مستحدثة تُعنى بالقضايا المتبادلة. ​

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمح الجانب المصري إلى بلورة واقع جديد في التبادل التجاري وتدفّق الاستثمارات، من خلال زيادة نفاذ المنتجات المصرية للأسواق التايلاندية وتنويع الهيكل التجاري وتمهيد الطريق أمام مجتمعات الأعمال للاستثمار المشترك.

وسلّط الوزير الضوء على المقومات الاستراتيجية والبنية التحتية المتطورة لمصر، وبخاصة الفرص الواعدة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تمثل بوابة رائدة للشركات التايلاندية نحو الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية، مؤكداً ضرورة تفعيل مجلس الأعمال المشترك لتوليد شراكات فعلية.

​وفيما يخص التعاون بين دول الجنوب، رحبت القاهرة بإعادة إطلاق "مبادرة تايلاند–أفريقيا"، مؤكدةً قدرة الشراكة المصرية التايلاندية على التحول إلى منصة محورية لتعزيز التواجد التايلاندي في القارة الأفريقية بما يتكامل مع أولويات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 ويخدم قضايا الجنوب العالمي.

​ولم تغب القضايا الإقليمية والدولية عن طاولة المباحثات؛ حيث استعرض الدكتور عبد العاطي مساعي مصر لدعم استقرار الشرق الأوسط، والمضي قدماً في تنفيذ خطة السلام الشاملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قطاع غزة، مشدداً على أولوية الالتزام الكامل باستحقاقات مرحلتها الأولى وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أية معوقات والبدء فوراً في خطوات التعافي المبكر.

​كما تم تناول مستجدات التصعيد الإقليمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، إذ جرى التوكيد على أهمية تهدئة الأوضاع واحتواء التوترات لمنع اتساع رقعة الصراع، وبما يضمن سلامة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق هرمز. ​

وفي ملف السد الإثيوبي والأمن المائي المصري، جدّد الوزير التأكيد على أن مياه النيل مسألة وجودية لا تقبل المساومة، معرباً عن الرفض التام لأي تصرفات أحادية في حوض النيل الشرقي تنتهك أحكام القانون الدولي، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن تطورات منطقة القرن الأفريقي والأمن المائي.

​واُختتمت أعمال اللجنة بالتوقيع على ثلاث اتفاقيات ومذكرات تفاهم لمنح العلاقات دفعاً مؤسسياً قوياً، شملت: ​خطة العمل المشتركة للفترة 2027–2029. ​

مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي. ​مذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة التايلاندية للتعاون التنموي الثلاثي. ​التوافق النهائي على إنجاز اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية والمهمة والخاصة.