المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور تنتقدان مخرجات اجتماعات أديس أبابا وتدعوان لحوار سوداني خالص
أعربت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور عن تحفظاتهما تجاه مخرجات اجتماعات أديس أبابا الأخيرة الخاصة بالأزمة السودانية، معتبرتين أن ما صدر عنها لا ينسجم مع الهدف المعلن المتمثل في تمليك الحوار للسودانيين أنفسهم.
وقالت المؤسستان، في بيان مشترك صدر الجمعة 12 يونيو 2026، إنهما ظلتا تتابعان عن كثب أعمال الوساطة الرباعية والخماسية والجهود الدولية الأخرى الرامية إلى تسوية الأزمة السودانية ووقف الحرب الدائرة في البلاد، مشيرتين إلى أن أوجه القصور والإخفاقات التي صاحبت هذه المساعي أصبحت واضحة خلال الفترة الماضية.
وأوضح البيان أن الوساطة الدولية كانت قد أعلنت قبل انعقاد اجتماعات أديس أبابا يومي 3 و4 يونيو 2026 أن اللقاءات ذات طابع استكشافي، وتهدف إلى التمهيد لوضع أسس حوار سوداني – سوداني يقوده السودانيون أنفسهم، إلا أن البيان الختامي للاجتماعات – بحسب المؤسستين – كشف عن اتجاه مختلف تمثل في الإعلان عن تشكيل لجنة تحضيرية ومحاولات لصياغة حوار بين أطراف ونخب منتقاة.
ورأت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور أن هذا النهج لا يؤسس لحوار وطني شامل يعبر عن مختلف مكونات الشعب السوداني، مؤكدة أن أي عملية سياسية ناجحة ينبغي أن تقوم على مشاركة واسعة لأصحاب المصلحة الحقيقيين في مستقبل البلاد.
وأكد البيان أن المؤسستين تعتزمان تقديم رؤية متكاملة للوساطة الدولية تتضمن مقترحات وآليات عملية للتأسيس لحوار سوداني – سوداني حقيقي، يضمن مشاركة القوى الوطنية والمجتمعية المختلفة ويعزز فرص الوصول إلى تسوية مستدامة تنهي الحرب وتضع البلاد على مسار السلام والاستقرار.
وشددت المؤسستان على أهمية أن تكون أي جهود دولية داعمة لإرادة السودانيين وتطلعاتهم، لا بديلاً عنهم في رسم مستقبل بلادهم وصياغة الحلول السياسية للأزمة الراهنة.












