نجاح دبلوماسية التنسيق المصري السوداني
تحقق نجاح كبير في اختراق الملف الأفريقي السوداني نتيجة التنسيق الاستراتيجي المحكم بين الخارجية المصرية والخارجية السودانية. فمصر، التي تتولى رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي، استطاعت أن تُحدث صدمة إيجابية لصالح السودان في ملفه الأفريقي، الذي تأثر نتيجة التقاطعات والتدخلات الخارجية داخل الاتحاد الإفريقي، والذي بات يعاني من تأثيرات سلبية متزايدة.
كان وزير الخارجية المصري قويًا وشجاعًا في الدفاع عن السودان، واستطاع بتلك القوة أن يكسر حالة العزلة المفروضة عليه، عبر إتاحة الفرصة لوزير الخارجية السوداني، الذي نجح بدوره في تحقيق الهدف المنشود، بعد تنسيق محكم عكس روح الفريق الواحد بين الجانبين.
عاد السودان إلى موقعه الطبيعي في أفريقيا بفضل الله، ثم بجهود الدبلوماسية المصرية، وبحكمة وجدارة وزير الخارجية السوداني. إن عودة السودان إلى الأسرة الأفريقية واجب مستحق وحق أصيل، ونصر دبلوماسي كبير يعزز من انتصارات القوات المسلحة السودانية التي تتقدم بثبات نحو حسم التمرد واستعادة الأمن والاستقرار.
ما تم من إنجازات دبلوماسية للسودان يستحق الإشادة، وعلى رأسها دور الرئاسة المصرية صاحبة الموقف الواضح، وكذلك وزارة الخارجية المصرية التي عملت على تفكيك تعقيدات المشهد، وانخرطت في تنسيق استراتيجي محكم مع الخارجية السودانية لمصلحة الأمن القومي المشترك بين البلدين. كما أن هذا التنسيق يُحسب لأجهزة المخابرات في البلدين، وللسفراء في الخرطوم والقاهرة.
شكرًا لمصر على ما تحقق من نجاح، وشكرًا لوزارة الخارجية السودانية وجهاز المخابرات. إن ما تم يستحق وسام إنجاز من قيادة الدولة لكل من شارك في قصة النجاح التي بدأت في القاهرة، ثم الخرطوم، وصولًا إلى أديس أبابا.
ونأمل أن تتحول أديس أبابا من طاقة سلبية في العلاقات بين دول حوض النيل إلى طاقة إيجابية تعزز الأمن والاستقرار، وتكفل العدالة في الحقوق بين الدول.












