الجمعة 13 فبراير 2026 11:43 مـ 25 شعبان 1447 هـ
اقرأ الخبر
رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

مأمون علي فرح يكتب: مصر والسودان سور صدّ المؤامرات العظيم

الجمعة 13 فبراير 2026 02:33 مـ 25 شعبان 1447 هـ
مأمون علي فرح
مأمون علي فرح

مهما حاول الحاقدون وأصحاب الفتن إشعال نارها بين شطري وادي النيل، تصدّى لهم هذا الشعب الكريم الذي يعرف حقّ الآخر؛ فمصر هي أخت السودان وظهره في المحن والكروب، والصديق وقت الضيق.

وفي ضيق السودان كانت مصر المحروسة السند الحقيقي؛ لأن ما بيننا باب مفتوح على مصراعيه. ما بيننا تاريخ من الحب والتلاقي والأخوة التي صنعتها الأيام وعمّدها التاريخ الطويل. ما بيننا ليست مجرد ذكريات، بل أواصر القربى والدم والحنين. ما بين مصر والسودان مستقبل قادم يحمل الكثير من البشريات، وفيه من الأماني العذبة ما لا تحدّه حدود، ولا يستطيع الكارهون وأصحاب القلوب المتحجرة فهمه على المدى الطويل.

ما صنعته الأيام والتجارب والوقوف في الشدائد غير قابل للإزالة، ولا تهدّه أفكار الوقيعة القديمة التي تتمزق أمام إرادة التكامل بين شعبين يربطهما المصير المشترك وصلة الدم.

ستظل مصر في مكانتها لدى أهل السودان، ويظل السودان في مكانته في قلوب المصريين؛ كلٌّ يكمل الآخر. ولمصر في قلب كل سوداني حنين وشجن.

خاب ظنّكم، وفشلت خطتكم في إحداث الشرخ الذي تريدون؛ فهذا الشعب قد فهم الدرس، وعرف الصديق من العدو، وبانت معادن الناس في الأزمات. (شوفوا غيرها)، فلن يستطيع أحد إحداث ثقب في هذه العلاقة الشامخة. ونحن نعرف قدر مصر، الأرض التي كانت دومًا جدارًا تتكسر عليه المكائد والمؤامرات، وتنهزم عنده جيوش العدوان.

أخيرًا:

للشيخ كلمات فخر في هذه الأرض المباركة، نرددها نحن بفخر وعز؛ لأننا من مصر ومصر منا:

"من يقول عن مصر إنها أمة كافرة؟ إذن فمن هم المسلمون؟ من هم المؤمنون؟
مصر التي صدّرت علم الإسلام إلى الدنيا كلها، وصدّرته حتى إلى البلد التي نزل فيها الإسلام.
من الذي ردّ همجية التتار عن الإسلام والمسلمين؟ إنها مصر. ومن ردّ هجوم الصليبيين عن الإسلام والمسلمين؟ إنها مصر.
ستظل مصر دائمًا رغم أنف كل حاقد أو حاسد أو مستغل أو مدفوع من خصوم الإسلام هنا أو خارج هنا.
مصر الكنانة التي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهلها في رباط إلى يوم القيامة".

فمصر أنتم يا أهل السودان،
والسودان أنتم يا أهل مصر الكرماء...

نلتقي…