تحركات مصرية أوروبية مكثفة لدعم غزة وإحياء مسار السلام
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، السيد كريستوف بيجو، الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الزيارة في إطار التنسيق الوثيق والتشاور المستمر بين الدولة المصرية والاتحاد الأوروبي بشأن مستجدات القضية الفلسطينية، وبحث السبل الكفيلة بدفع المسار السياسي الشامل بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة
وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية والتعاون الدولي، بأن الوزير عبد العاطي شدد خلال اللقاء على الأهمية البالغة لإعادة تركيز الجهود الدولية وصوبها نحو القضية الفلسطينية باعتبارها جوهر الصراع في الشرق الأوسط. وأشار إلى ضرورة تهيئة الأجواء الدولية لاستكمال التنفيذ الكامل للاستحقاقات الخاصة بالمرحلة الأولى من خطة السلام، والانتقال السلس إلى المرحلة الثانية، بما يضمن تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية بصورة مستدامة ودون عوائق، فضلاً عن تهيئة الظروف الميدانية للبدء في عمليات التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.
دعم قطاع غزة والجهود الميدانية
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تطرقت بشكل مفصل إلى الجهود الجارية لتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها ومسؤولياتها الحيوية من داخل القطاع. وفي هذا السياق، أكد الوزير عبد العاطي على محورية توفير الدعم الدولي والسياسي واللوجستي اللازم لنجاح عمل هذه اللجنة، مع الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية المعنية بمراقبة وقف إطلاق النار لضمان تثبيت التهدئة.
تحذيرات من التصعيد في الضفة الغربية
وعلى صعيد آخر، سلّط اللقاء الضوء على التطورات الميدانية المقلقة في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث جدد وزير الخارجية إدانة مصر القاطعة لاستمرار السياسات الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين الممنهجة ضد المدنيين الفلسطينيين. كما حذر عبد العاطي من الخطوات الأحادية الرامية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس الشرقية، بما في ذلك القيود المفروضة على المصلين في المسجد الأقصى المبارك والاقتحامات المتكررة له، مؤكداً أن هذه التشريعات والإجراءات التصعيدية تقوض تماماً فرص تحقيق السلام وتدفع بالمنطقة نحو حافة الانفجار.
من جانبه، توافق الممثل الأوروبي الخاص مع الرؤية المصرية، مؤكداً رفض الاتحاد الأوروبي القاطع لاستمرار الأنشطة الاستيطانية والإجراءات التي من شأنها إجهاض حل الدولتين، ومشدداً على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ووقف كافة الممارسات التي تزيد من حدة التوتر.
رؤية مستقبلية للسلام الشامل
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أهمية تكثيف التنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة لاستعادة الأفق السياسي وتحقيق السلام العادل والشامل، والذي لن يتأتى إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو لعام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقد أعرب السيد كريستوف بيجو عن بالغ تقديره واعتزازه بالدور المحوري والتاريخي الذي تضطلع به الدبلوماسية المصرية في قيادة جهود التهدئة، وتسهيل نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً حرص الجانب الأوروبي على استمرار الشراكة الاستراتيجية مع مصر لإرساء دعائم الاستقرار في الشرق الأوسط.














