عقب ”فيديو الرعب”.. الأمن ينهي ”معركة الشوارع” في بني سويف ويقبض على المتهمين
استجابة سريعة لما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من كشف ملابسات مقطع فيديو صادم وثّق اشتباكات عنيفة بالأسلحة البيضاء في قلب محافظة بني سويف. الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع أظهر حالة من الفوضى و"حرب شوارع" مصغرة، مما أثار موجة من القلق والذعر بين المواطنين والمتابعين، مطالبين بتدخل فوري لردع الخارجين عن القانون. تفاصيل الواقعة: "لهو أطفال" يشعل معركة دموية أوضحت التحريات الدقيقة التي أجراها قطاع الأمن العام بالتنسيق مع مديرية أمن بني سويف، أن أحداث الواقعة تعود إلى يوم 3 من الشهر الجاري. وبالفحص، تبين أن المشاجرة لم تكن ناتجة عن صراعات إجرامية منظمة، بل اندلعت شرارتها بسبب "خلافات الجيرة" المعتادة ولهو الأطفال، والتي سرعان ما تحولت في "ساعة شيطان" إلى مواجهة دامية كادت أن تودي بحياة الأبرياء. انقسم المتورطون في الواقعة إلى طرفين؛ الطرف الأول يضم سائقاً وزوجته ونجله، بينما ضم الطرف الثاني ثلاثة أشخاص آخرين، جميعهم يقيمون في نطاق دائرة قسم شرطة بني سويف. واستخدم الطرفان في المشاجرة أسلحة بيضاء (سناجر ومطاوي) وعصياً خشبية، وتبادلوا الضرب والتنكيل في عرض الطريق العام، ضاربين عرض الحائط بسلامة المارة وسكينة المنطقة. التحرك الأمني والقبض على الجناة عقب تقنين الإجراءات وتحديد هوية المشاركين في المشاجرة بدقة من خلال تفريغ كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو المتداولة، انطلقت مأمورية أمنية مكبرة استهدفت أماكن تواجد المتهمين. وقد نجحت القوات في ضبط طرفي المشاجرة الستة، وبحوزتهم "أدوات الجريمة" التي ظهرت في الفيديو (الأسلحة البيضاء والعصي الخشبية). وبمواجهة المتهمين، انهاروا أمام جهات التحقيق واعترفوا بارتكاب الواقعة، مبررين تصرفاتهم بوجود خلافات سابقة بسبب جيرة السكن واحتكاكات الأطفال، مؤكدين أن الغضب هو ما دفعهم لاستخدام القوة وترويع المواطنين. رسالة حاسمة من وزارة الداخلية أكد مصدر أمني أن أجهزة الوزارة لن تتهاون مع أي محاولات لترويع الآمنين أو استعراض القوة "البلطجة"، مشدداً على أن الرصد الإلكتروني يعمل على مدار الساعة لضبط أي تجاوزات تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وقررت النيابة العامة حبس المتهمين على ذمة التحقيقات، مع طلب تحريات المباحث النهائية حول الواقعة، لضمان توقيع أقصى عقوبة قانونية تمنع تكرار مثل هذه المشاهد المؤسفة التي تمس أمن واستقرار الشارع المصري












