الخميس 8 يناير 2026 03:07 صـ 19 رجب 1447 هـ
اقرأ الخبر
رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

بيان الجابر وباسندوة ودلالاته السياسية

الأربعاء 7 يناير 2026 01:29 صـ 17 رجب 1447 هـ
الدكتور محمد بن عيسي
الدكتور محمد بن عيسي

صدر البيان المشترك عن رجل الأعمال والباحث الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر، المبعوث الخاص لليونسكو للتربية والثقافة والتسامح والعلوم، ودولة الرئيس محمد سالم باسندوة، رئيس مجلس الوزراء اليمني السابق، في مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ اليمن والمنطقة. ولم يكن البيان مجرد موقف سياسي عابر، بل شكّل شهادة للتاريخ وبوصلة توجيه واضحة في وقت اختلطت فيه الأوراق، وتقدمت فيه الفوضى على منطق الدولة، وتغلبت المغامرة على حسّ المسؤولية، وانسدّت الرؤية السياسية.

وضّح البيان بصورة صريحة ما تشهده الساحة اليمنية من تحركات غير محسوبة وخطوات طائشة، مدفوعة بتجارب سابقة لم تسفر إلا عن دمار وخراب في كثير من دول المنطقة. وأكد أن مجموعات مغامرة مدعومة من جهات معلومة تسعى للاستيلاء على الثروات والخيرات، وتعمل خارج منطق الدولة والتوافق الوطني، محاوِلة فرض وقائع بالقوة، متجاهلة معاناة الشعب اليمني وأمنه واستقراره ومستقبل أبنائه.

أثر البيان ودلالاته

- كان للبيان أثر واضح وملموس على الساحة السياسية، إذ ساهم في:

- تشجيع وضوح الرؤية بعد فترة من التضليل والالتباس.

- تحديد بوصلة التوجه السياسي الصحيح لليمنيين والسعوديين على حد سواء.

- تعزيز منطق الدولة والاستقرار في مواجهة مشاريع الفوضى والمغامرة.

- منح غطاء معنوي وسياسي لمواقف عقلانية ترفض الانجرار خلف العنف أو الفوضى.

اعتمدت العديد من النخب والفاعلين على هذا البيان في مواقفهم وتحليلاتهم، ليس اعتباطاً، بل لكونه صادرًا عن شخصيات ذات وزن تاريخي وسياسي وعلمي، تُحسب كلمتها وتُقرأ مواقفها باعتبارها تعبيرًا عن خبرة ومسؤولية وإدراك عميق لتعقيدات المرحلة.

وأكد البيان مجددًا على حقيقة راسخة، مفادها أن المملكة العربية السعودية حافظت وستظل ذات مكانة محورية عبر التاريخ، وأن حكمة قيادتها، إلى جانب الرؤية المتقدمة للقيادة الشابة، شكّلت عامل توازن واستقرار في مرحلة إقليمية وعالمية شديدة التعقيد. كما أثبتت القراءة السياسية المتأنية واتخاذ القرار في الوقت المناسب، وفق قمة من الحزم والمسؤولية، صوابية المسار المتبع، انطلاقًا من قناعة واضحة بأن السكوت على ما يجري في اليمن يعيد سيناريوهات مشاريع فاشلة شهدتها عدة دول عربية، التي كانت أهدافها مصالح ضيقة ومراهقة سياسية، تفتقر إلى أبسط قواعد العلم السياسي والجغرافي وفهم التاريخ.