الأحد 24 مايو 2026 05:31 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
اقرأ الخبر
رئيس مجلس الإدارة يحيي ابو حته رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

​وزيرا خارجية مصر واليمن يقودان حوار القاهرة لتأمين الملاحة ودعم التسوية السياسية

الأحد 24 مايو 2026 01:24 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
​وزيرا خارجية مصر واليمن يقودان حوار القاهرة لتأمين الملاحة ودعم التسوية السياسية

​شهدت العاصمة القاهرة انطلاق أعمال الجولة التاسعة للحوار الاستراتيجي المصري اليمني، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، لتؤكد من خلاله مصر على مواقفها الثابتة ودورها المحوري كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وصياغة رؤية مشتركة لحماية الممرات الملاحية ودعم الشرعية اليمنية. ​استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الأحد ٢٤ مايو، الدكتور شائع محسن الزنداني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية الشقيقة. وترأس الوزيران أعمال الجولة التاسعة من الحوار الاستراتيجي المصري اليمني، في لقاء يعكس الأهمية البالغة لتوقيت ومخرجات هذه المباحثات. ​وصرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن وزير الخارجية استهل المباحثات بالتأكيد على اعتزاز مصر البالغ بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تربط البلدين الشقيقين، والتي تمثل نموذجاً يحتذى به للروابط الأخوية. ونوه الوزير إلى أن عقد هذه الجولة من الحوار الاستراتيجي في هذا التوقيت الدقيق يعكس حرص البلدين الشديد على تنسيق الرؤى حيال الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة. ​وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزير عبد العاطي جدد التأكيد على موقف القاهرة الثابت والمبدئي الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار المساندة المصرية المطلقة لمؤسسات الدولة الوطنية والحكومة الشرعية لتمكينها من الاضطلاع بدورها وتلبية تطلعات الشعب اليمني. كما شدد وزير الخارجية على دعم مصر الكامل لاستئناف مسار التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة. وفي هذا السياق، رحب وزير الخارجية بتوقيع اتفاق تبادل المحتجزين الأخير الذي تم برعاية أممية وبدعم مقدر من المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مبدياً استعداد مصر التام لتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح مساعي التسوية السياسية. ​وتطرقت المباحثات الموسعة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية، لاسيما التطورات الخاصة بمسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث أعرب وزير الخارجية في هذا الصدد عن التطلع لأن تفضي هذه الجهود الدبلوماسية إلى اتفاق شامل يأخذ في الاعتبار شواغل جميع الأطراف، بما يضمن إنهاء الحرب ويمهد الطريق لإرساء دعائم الأمن والسلام المستدامين في المنطقة، ويجنب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والتوتر غير المحسوب. ​كما شهدت المباحثات تناول مسألة أمن البحر الأحمر وخليج عدن، حيث شدد وزير الخارجية على الرفض المصري القاطع لأي مساعٍ لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن, وكذا رفض انخراط أية أطراف غير مطلة عليه في ترتيبات تخصه. وأكد سيادته أن تحقيق أمن وحوكمة هذا الممر الملاحي الاستراتيجي يمثل مسؤولية حصرية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له دون غيرها. ​واتفق الجانبان خلال اللقاء على ضرورة تبني مقاربة شاملة لأمن البحر الأحمر لا تختزل في المنظور الأمني والعسكري فحسب، بل تستوعب الأبعاد الاقتصادية والتنموية للدول المشاطئة. وفي هذا الإطار، أبرز الوزير عبد العاطي أهمية سرعة تفعيل آليات مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، مستعرضاً الجهود المصرية المستمرة لتعزيز القدرات الوطنية والمؤسسية لدول المنطقة، والتي تكللت مؤخراً بإطلاق وتفعيل مبادرة "StREAM" لضمان حوكمة وأمن البحر الأحمر