رصاصات ”بيفرلي هيلز”.. صرخة ”الديزل” واعترافات ”رجل الأعمال”: ”نظري ضعيف وكنت بدافع عن نفسي”.
بين جدران صالات اللياقة البدنية والهدوء المعهود لضواحي الشيخ زايد، لم يكن أحد يتخيل أن تتحول جلسة "عتاب وصلح" إلى ساحة حرب مصغرة، تنتهي برصاصات في الفخذ وأنين خلف قضبان التحقيقات. واقعة إطلاق النار التي هزت منطقة "بيفرلي هيلز" وأصاب فيها رجل أعمال مدير أحد فروع "جولدز جيم" الشهير، كشفت عن تفاصيل مثيرة تضمنتها تحقيقات النيابة العامة. كواليس الصدام وسقوط "الديزل" باشر محمود غراب، وكيل نيابة الشيخ زايد، تحت إشراف المستشار أحمد أسامة رئيس النيابة، التحقيق في واقعة الشروع في قتل "محمد شريف مبروك"، المعروف في الوسط الرياضي بلقب «الديزل». المشهد بدأ بمشادة كلامية داخل الجيم، وانتهى بطلقة نارية اخترقت الفخذ الأيسر للمجني عليه، ليجد المتهم "محمد عيد" نفسه وجهاً لوجه أمام جهات التحقيق، محاولاً تبرير الرصاصات بـ "حق الدفاع عن النفس". اعترافات المتهم: "أنا صاحب شركة وعائلتي معروفة" بدأ المتهم حديثه أمام النيابة برسم صورة مغايرة لما تم تداوله، حيث قال: «أنا لست بلطجياً، أنا رجل أعمال من مواليد مصر الجديدة، وأدير شركة لتأجير السيارات وتوريد المواد الغذائية، وحالتي المادية ميسورة. علاقتي بالديزل سطحية وتعود لـ 10 سنوات، ولم يكن بيننا كره أو ضغينة». وحول فتيل الأزمة، أوضح المتهم أن القصة بدأت بمشادة بين أحد أقاربه (علي علام) وبين مدربين في الجيم، وتدخل هو بطلب من قريبه لإتمام الصلح. ورغم أن الأمور بدأت تتجه للهدوء، إلا أن قرار "الديزل" المفاجئ بإيقاف عضوية قريبه لمدة أسبوع قلب الموازين، وأدى لنشوب مكالمات هاتفية متوترة انتهت بلقاء "بوابة 9" في الساعات الأولى من الفجر. لحظات الرعب: "قلع التيشيرت فاستدعيت السلاح" يروي المتهم تفاصيل المواجهة الجسدية قائلاً: «ذهبت إليه بسيارتي "التوسان" لأتفاهم معه، لكنني فوجئت بـ "الديزل" ينهال عليّ بالضرب المبرح بلكمات قوية في صدري ووجهي حتى سقطت أرضاً». وتابع بكلمات مؤثرة وصف فيها لحظة تحوله لاستخدام السلاح: «عندما رأيته يخلع قميصه (التيشيرت) شعرت بتهديد حقيقي على حياتي، وأيقنت أنه ينوي قتلي.. حينها فقط هرعت لسيارتي واستللت طبنجتي المرخصة». وأضاف في اعترافاته: «قمت بسحب الأجزاء لترهيبه، لكنه لم يتراجع. كنت في حالة إعياء ودوخة شديدة بسبب الضرب، وأطلقت رصاصات عشوائية وأنا ملقى على وجهي بالخلف، لم أكن أنشن أو أقصد القتل، فأنا أعاني من ضعف النظر ولا أرى جيداً حتى مع النظارة». الرماية في نادي الصيد والدفاع عن النفس وبمواجهته حول خبرته في استخدام الأسلحة، أكد المتهم أنه تدرب سابقاً في نادي الصيد، لكنه وصف مستواه بـ "المبتدئ"، مؤكداً أن حمله للسلاح مرخص وبحكم طبيعة عمله التي تضطره لحمل مبالغ مالية ضخمة. ونفى المتهم حيازته لأي "عصا بيسبول" أو أسلحة بيضاء، مشدداً على أن الطلقات التي أطلقها كانت في الهواء بغرض "الهروب والخلع" من قبضة المجني عليه الذي ظل يطارده حتى جُرد من سلاحه بواسطة المارة. اختتم المتهم أقواله أمام النيابة بالتمسك بالدفاع الشرعي عن النفس، نافياً نية القتل العمد، في حين تواصل النيابة استكمال التحقيقات والاستماع لشهود العيان وتفريغ الكاميرات لبيان مطابقة هذه الأقوال مع الواقع الميداني للحادثة التي لا تزال حديث الشارع في الشيخ زايد.


