الإثنين 11 مايو 2026 04:52 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
اقرأ الخبر
رئيس مجلس الإدارة يحيي ابو حته رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

​براءة ”العدسات” وإدانة ”المنصات”.. القضاء يسدل الستار على أزمة صورة ريهام عبد الغفور

الإثنين 11 مايو 2026 11:52 صـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
​براءة ”العدسات” وإدانة ”المنصات”.. القضاء يسدل الستار على أزمة صورة ريهام عبد الغفور

​في تطور قانوني حاسم، وضع القضاء المصري حداً للجدل المثار حول واقعة "الصورة المسيئة" للفنانة ريهام عبد الغفور، وهي الواقعة التي شغلت الرأي العام والوسط الفني لأسابيع. حيث أصدر المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول لنيابة أكتوبر الكلية، قراراً فاصلاً يفرق فيه بين "حق التصوير الإعلامي" وبين "الاستغلال الإلكتروني المشين". ​كواليس التحقيقات: غياب القصد الجنائي للمصورين ​بدأت خيوط القضية ببلاغ رسمي تقدم به الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، وكيلًا عن الفنانة ريهام عبد الغفور، ضد مجموعة من المصورين عقب العرض الخاص لفيلم «خريطة رأس السنة» بمول مصر. تضمن البلاغ اتهامات قاسية تتعلق بالتقاط صور من زوايا تخدش الحياء العام وتستهدف الإساءة المتعمدة للفنانة أثناء تواجدها في مكان عام. ​إلا أن التحقيقات الموسعة التي أجراها الأستاذ محمد هشام، وكيل النيابة الكلية، كشفت عن زوايا أخرى للحقيقة. فبعد الاستماع لأقوال الفنانة التي أعربت عن صدمتها من تداول المقطع المرئي والصور، انتقلت النيابة لفحص الأدلة الفنية وتفريغ كاميرات المراقبة. وانتهت النيابة إلى أن دار العرض تُعد "مكاناً عاماً بالتخصيص"، وأن المصورين تواجدوا بتصاريح رسمية، مما ينفي ركن "التعدي على حرمة الحياة الخاصة". ​وجاء في حيثيات القرار أن الأوراق خلت تماماً من أي دليل يثبت تعمد المصورين التقاط زوايا مسيئة بشكل مقصود، خاصة مع تعذر تحديد هوية مصور بعينه وسط الحشد الكبير من ممثلي الوسائل الإعلامية، مما أدى في النهاية إلى استبعاد شبهة جناية هتك العرض بالقوة تماماً عن المصورين. ​سقوط "الصحافة الحرة".. من النشر إلى طائلة القانون ​بينما أنصف القرار المصورين، فإنه لم يترك الجريمة الإلكترونية تمر دون عقاب. فقد كشفت التحريات الفنية الدقيقة للإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات عن "الجاني الحقيقي" الذي يقف خلف حملة التشويه. وتبين أن المتهم يدعى (مصطفى كامل عمر موسى)، وهو المسؤول عن إدارة صفحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تحمل اسم «صحافة حرة». ​وأوضحت التحقيقات أن المتهم قام بـ "اجتزاء" الصورة من سياقها الطبيعي، وأرفقها بعبارات خادشة تمس شرف الفنانة واعتبارها، مستخدماً التقنيات المعلوماتية للإساءة إليها. وبناءً عليه، لم تتوانَ النيابة عن تحريك الاتهام ضده، وأمرت بنسخ صورة من الأوراق وإحالتها إلى نيابة جنوب المنيا الكلية للاختصاص. ​رسالة قضائية ضد الإزعاج الإلكتروني ​يواجه المتهم الآن قائمة ثقيلة من الاتهامات تشمل: السب العلني، تعمد إزعاج المجني عليها، وإساءة استخدام حسابات التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم معلوماتية. ​هذا القرار يمثل انتصاراً لمفهوم "المسؤولية الرقمية"، حيث يبعث برسالة طمأنة للوسط الفني بأن القانون يقف بالمرصاد لكل من يحاول استغلال صور المشاهير في أماكن عامة وتحويلها إلى مادة للتشهير أو "التريند" الزائف، مع التأكيد في الوقت ذاته على حماية حقوق المصورين الصحفيين الذين يؤدون عملهم في إطار قانوني مشروع