الإثنين 1 يونيو 2026 08:46 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
اقرأ الخبر
رئيس مجلس الإدارة يحيي ابو حته رئيس التحرير هبة عبد الحفيظ
×

قمة «باكو» للطاقة.. تحالف مصري تركي جديد يرسم خريطه الاستثمار في الغاز والتعدين بالمنطقة

الإثنين 1 يونيو 2026 02:13 مـ 15 ذو الحجة 1447 هـ
قمة «باكو» للطاقة.. تحالف مصري تركي جديد يرسم خريطه الاستثمار في الغاز والتعدين بالمنطقة

شهدت العاصمة الأذربيجانية "باكو" خطوة استراتيجية جديدة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية الإقليمية، حيث عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جلسة مباحثات موسعة رفيعة المستوى مع نظيره التركي، السيد ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة والموارد الطبيعية. وجاء هذا اللقاء الحيوي على هامش مشاركة الوزير المصري في فعاليات "أسبوع باكو للطاقة"، ليعكس رغبة البلدين الصادقة في إحداث نقلة نوعية شاملة بمجالات الطاقة والتعدين، وتدشين مرحلة جديدة من التكامل الاستثماري والفني بين القاهرة وأنقرة.

​حضر اللقاء السفير حسام الدين رضا، سفير مصر لدى أذربيجان، إلى جانب لفيف من القيادات والمسؤولين البارزين بقطاعي الطاقة من الجانبين المصري والتركي. وتأتي هذه المباحثات استكمالاً وجولة جديدة من النقاشات المثمرة التي جمعت الوزيرين في مدينة إسطنبول التركية خلال شهر أبريل الماضي، مما يؤكد جدية الطرفين في تحويل التفاهمات المشتركة إلى مشروعات ملموسة على أرض الواقع.

​شراكة استراتيجية وفرص واعدة بالتعدين

تركزت المباحثات الثنائية حول سبل وآليات تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا في قطاعات البترول، والغاز الطبيعي، والثروة المعدنية. واستعرض الجانب المصري الفرص الاستثمارية الواعدة والجاذبة التي يزخر بها قطاع التعدين في مصر حالياً، في ظل التحديثات التشريعية والهيكلية التي شهدها القطاع.

وأكد الوزيران، خلال الجلسة، على الأهمية البالغة للارتقاء بمستوى التعاون المشترك بين البلدين، وضرورة إحداث طفرة حقيقية ونقلة نوعية في العلاقات الثنائية بقطاعي الطاقة والتعدين، وذلك عبر تفعيل قنوات التعاون المشترك وبناء جسور واصلة بين المؤسسات الحكومية، والشركات المتخصصة، بالإضافة إلى تحفيز شركات القطاع الخاص في البلدين للدخول في شراكات استثمارية قوية.

​توسع تركي في الصحراء الشرقية وتبادل للخبرات

​في سياق متصل، ناقش الجانبان بشكل موسع فرص توسيع نطاق الاستثمارات التركية داخل قطاع التعدين المصري، ومثّل الإعلان عن بدء شركة "OZ Mining" التركية دراسة فرص التنقيب والبحث عن الذهب في منطقة الصحراء الشرقية المصرية خطوة عملية أولى تعكس الجاذبية الكبيرة للموقع الجغرافي والجيولوجي لمصر.

​كما تطرقت النقاشات إلى تعزيز أطر التعاون في مجالات تبادل الخبرات الفنية، ونقل أفضل الممارسات والتقنيات التكنولوجية الحديثة المطبقة في قطاعات البحث والتنقيب؛ ويهدف هذا التعاون الفني إلى دعم خطط التطوير الشاملة، وزيادة وتيرة التدفقات الاستثمارية، فضلاً عن تعظيم الاستفادة وتحقيق أعلى قيمة مضافة ممكنة للموارد الطبيعية والثروات المعدنية التي تمتلكها الدولتان.

امن الطاقة وتكامل شرق المتوسط

ولم تغب ملفات السياسة الإقليمية للطاقة عن طاولة المباحثات؛ حيث شدد المهندس كريم بدوي والسيد ألب أرسلان بيرقدار على الأهمية القصوى لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة، وتحديداً في منطقة شرق البحر المتوسط.

​وأشار الوزيران إلى ضرورة البناء والارتكاز على ما تمتلكه مصر وتركيا من مقومات استراتيجية هائلة، وبنية تحتية متطورة وفائقة الجاهزية، وموقع جغرافي فريد يربط بين خطوط الإمداد والأسواق العالمية. ويسهم هذا التنسيق المشترك بشكل مباشر في دعم كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لتحقيق أمن الطاقة، وتعميق التكامل الإقليمي، بما يضمن تحقيق المصالح الاقتصادية والتنموية المشتركة لكلا البلدين.

دعوة لمنتدى مصر للتعدين في العاصمة الإدارية

​وفي ختام هذه الجلسة الأخوية المثمرة، وجه المهندس كريم بدوي دعوة رسمية لنظيره التركي، ولشركات التعدين التركية الكبرى، لحضور والمشاركة في أعمال النسخة الاستثنائية الموسعة من "منتدى مصر للتعدين"، والمقرر انطلاق فعالياته خلال شهر سبتمبر المقبل في العاصمة الإدارية الجديدة؛ حيث يمثل المنتدى منصة دولية كبرى تتيح للجانب التركي استعراض والاطلاع عن قرب على الفرص الاستثمارية الواعدة وغير المسبوقة التي يشهدها قطاع التعدين المصري.

​جدير بالذكر أن الوفد المصري الرسمي المشارك في هذه المباحثات ضم كلاً من: المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، والأستاذ يوسف مروان، مدير عام متابعة العقود والاتفاقيات البترولية والتعدينية بوزارة البترول والثروة المعدنية.