شراكة استراتيجية لبناء الكوادر الوطنية: بروتوكول تعاون بين الأكاديمية الوطنية للتدريب وأكاديمية مكافحة الفساد
خطوة استراتيجية جديدة تعكس تسارع وتيرة البناء المؤسسي والاستثمار في العنصر البشري داخل الدولة المصرية، وفي إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية المباشرة لتعظيم كفاءة الجهاز الإداري؛ شهدت العاصمة مراسم توقيع بروتوكول تعاون رفيع المستوى، يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار إعداد القيادات الوطنية وتكامل الجهود التدريبية بين كبرى المؤسسات التعليمية والتأهيلية في مصر
رعاية رسمية وحضور رفيع المستوى
وقد حظيت مراسم التوقيع بحضور رسمي وعسكري بارز يعكس الثقل السياسي والإداري لهذا الاتفاق؛ حيث شهد المراسيم المستشار عمر مروان، مدير مكتب السيد رئيس الجمهورية، والوزير عمرو عادل، رئيس هيئة الرقابة الإدارية. وتأتي هذه الرعاية لتؤكد على الأهمية القصوى التي توليها القيادة السياسية لملف الحوكمة، والشفافية، والارتقاء بمستوى الأداء الحكومي بما يتواكب مع تطلعات الجمهورية الجديدة.
وقام بتوقيع البروتوكول رسمياً كل من الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، والوكيل أول هشام الركايبي، مدير الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد. وشهدت الفعالية حضور الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، إلى جانب كوكبة من قيادات ومستشاري الجانبين، والذين ساهموا في بلورة المحاور الرئيسية لهذه الشراكة.
تكامل الجهود لترسيخ الحوكمة والنزاهة
ويهدف هذا البروتوكول إلى خلق حالة من التكامل الفني والمعرفي بين الأكاديميتين، عبر دمج الخبرات المتراكمة والإمكانات التدريبية المتقدمة التي تمتلكها كل مؤسسة. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى صياغة وتطوير حزم تدريبية متكاملة ومناهج تعليمية متطورة، تستهدف بالأساس المرشحين لشغل الوظائف القيادية بمختلف قطاعات الدولة، فضلاً عن تنمية مهارات وقدرات الكفاءات الواعدة في الجهاز الإداري للدولة، لتصبح أكثر مرونة وجاهزية للتعامل مع تحديات الإدارة الحديثة.
كما يركز الاتفاق على محاور جوهرية تدعم جهود الدولة في مكافحة الفساد الإداري، وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة، وتطبيق آليات الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات الحكومية، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
أبعاد إقليمية ودولية وشراكات أكاديمية
ولم تقتصر مستهدفات البروتوكول على الشأن المحلي فحسب، بل امتدت لتشمل صياغة برامج تدريبية متخصصة موجهة للكوادر القيادية في الدول العربية والأفريقية الشقيقة، تماشياً مع الدور الريادي لمصر في القارة السمراء والمنطقة العربية، ونقل الخبرات المصرية الناجحة في مجالات التدريب ومكافحة الفساد وفق أحدث المعايير العلمية والممارسات الدولية المعترف بها.
علاوة على ذلك، يتضمن بروتوكول التعاون تفعيل برامج متقدمة للدراسات العليا بالتعاون والشراكة مع عدد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الدولية المرموقة، مما يتيح للمتدربين الحصول على شهادات علمية ومهنية معتمدة دولياً، تدعم مسيرتهم المهنية وتصقل خبراتهم الميدانية والنظرية على حد سواء.













