«الصحة» تستعرض تجربة مصر في تطوير القطاع الطبي أمام اجتماع «بريكس» بالهند
شارك الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، نيابةً عن الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء صحة دول مجموعة «بريكس»، والذي استضافته جمهورية الهند تحت شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».
تفاصيل المشاركة والكلمة الافتتاحية:
ونقل نائب الوزير في بداية كلمته تحيات الحكومة المصرية للجانب الهندي المنظم، مؤكداً أن هذا الاجتماع المحوري يأتي في توقيت يتطلب تضافر الجهود الدولية لمواجهة التحديات الراهنة. وأبرز «قنديل» أهمية تعزيز الشراكات بين دول المجموعة للحد من مخاطر التحديات الصحية العالمية، وعلى رأسها الأمراض السارية وغير السارية، وظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات، إلى جانب التبعات الصحية الناجمة عن التغيرات المناخية، مشدداً على أن تبادل الخبرات هو السبيل الأمثل لضمان الأمن الصحي الشامل.
استعراض التجربة المصرية والتأمين الصحي الشامل:
واستعرض نائب وزير الصحة جهود الدولة المصرية في النهوض بالقطاع الطبي، لافتاً إلى أن مصر تنفذ حالياً أحد أكبر برامج الإصلاح الصحي في المنطقة والمتمثل في منظومة «التأمين الصحي الشامل»، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الساعية للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين بأعلى معايير الجودة والأمان.
إنجازات القضاء على الأمراض وتطوير نظم الترصد:
وأبرز «قنديل» النجاحات التاريخية التي حققتها مصر في مجال الصحة العامة، حيث تم إعلان خلو البلاد من شلل الأطفال، والملاريا، والتراكوما، والفيلاريا الليمفاوية، والليشمانيا الحشوية، فضلاً عن السيطرة التامة على التهاب الكبد الوبائي (ب) بين الأطفال، وتحقيق المستوى الذهبي في المسار نحو القضاء على فيروس «سي»، مع الاقتراب الفعلي من إعلان خلو مصر النهائي من مرض البلهارسيا.
وأشار كذلك إلى تطور نظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي بالتوازي مع مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، حيث توجت هذه الجهود بنيل 5 مستشفيات مصرية للاعتماد الدولي من الجمعية البريطانية لمضادات الميكروبات (BSAC)، بالإضافة إلى اعتماد الإطار الاستراتيجي لنهج «الصحة الواحدة» وتعزيز التكيف الصحي مع تغير المناخ.
التحول الرقمي وتوطين الصناعات الدوائية:
وعلى صعيد التحول الرقمي والتكنولوجيا الطبية، أوضح نائب الوزير أن مصر نجحت في خفض معدلات الإصابة بالدرن بنسبة تجاوزت 60% خلال العقدين الماضيين، مستمرةً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية والتوسع في السجلات الطبية الإلكترونية، وتقنيات الطب عن بُعد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما تطرق إلى مكتسبات هيئة الدواء المصرية التي حازت على المستوى الثالث للنضج وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، فضلاً عن تأسيس «التحالف المصري لمصنعي اللقاحات» (EVMA) بهدف توطين صناعة المصل واللقاح وتحقيق الأمن الدوائي القومي.
المبادرات الرئاسية ورؤية المستقبل:
وسلط الخبر الضوء على المبادرات الرئاسية المستدامة وفي مقدمتها «100 مليون صحة»، التي قدمت خدماتها لأكثر من 60 مليون مواطن، ومبادرة «حياة كريمة»، والاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية. ورحب نائب الوزير بإنشاء فريق الخبراء المعني بالطب التقليدي والتكميلي، مؤكداً جاهزية مصر لنقل وتصدير خبراتها للدول الأعضاء.
واختتم الدكتور عمرو قنديل كلمته بالتأكيد على أن التعاون بين دول مجموعة «بريكس» يمثل فرصة استراتيجية لصياغة مستقبل صحي أفضل، مؤكداً التزام مصر بالعمل المشترك لبناء نظم صحية أكثر كفاءة وقدرة على الصمود والاستدامة
