ببرنامج أمني متطور.. بين وزارة الداخلية المصرية وإسبانيا تواجهان جرائم المستقبل
انطلاقاً من الدور المحوري للدولة المصرية كإحدى أبرز الدول الفاعلة والمساهمة في منظومة حفظ السلم والأمن الدوليين، وفي خطوة تؤكد ريادتها في مواكبة التحديات الأمنية المستحدثة، نظمت كلية التدريب والتنمية ممثلة في (المركز المصري للتدريب على عمليات حفظ السلام) بوزارة الداخلية، دورة تدريبية متخصصة رفيعة المستوى في مجال (التحقيق في الجرائم الإلكترونية). جرت فعاليات هذه الدورة خلال الفترة من 5 إلى 9 يوليو 2026، وجاءت بالتعاون المثمر مع الجانب "الإسباني"، وبمشاركة نخبة ضمت (10) ضباط من كواد وزارة الداخلية المصرية
هدفت الدورة بشكل رئيسي إلى تنمية مهارات الضباط المشاركين وتطوير قدراتهم في مجالات الكشف والتحقيق في قضايا الجرائم المعلوماتية والرقمية، وذلك في إطار إستراتيجية وزارة الداخلية الشاملة الهادفة إلى الارتقاء بقدرات العنصر البشري، وتحديث منظومة العمل الأمني بكافة قطاعاتها من خلال تنفيذ برامج تدريبية متطورة ومواكبة لأحدث المعايير العالمية بالتعاون مع الدول الصديقة والشريكة
استراتيجيات حديثة لمكافحة الاحتيال والعملات الرقمية
تضمن البرنامج التدريبي المكثف حزمة من المحاور العلمية والعملية الهامة، والتي شملت:
استراتيجيات التحقيق المتقدمة:
آليات التتبع والتحقيق في الجرائم الإلكترونية المعقدة.
التعاون الدولي التكنولوجي: تفعيل قنوات ومصادر تبادل المعلومات الأمنية الرقمية بين الدول.
منهجيات البيئة الرقمية: استعراض الأطر الحديثة في آليات البحث الجنائي داخل الفضاء السيبراني.
مواجهة الاحتيال المالي: التعرف على أحدث التقنيات المستخدمة في تتبع قضايا الاحتيال الإلكتروني وغسيل الأموال عبر العملات الرقمية والمشفرة.
وشهدت جلسات الدورة استعراضاً موسعاً لأهمية تعزيز التعاون الأمني على المستويين الإقليمي والدولى، لاسيما بين الجانبين المصري والإسباني، في مواجهة هذا النمط من الجرائم المستحدثة والعابرة للحدود؛ باعتبارها من الجرائم غير التقليدية التي تتطلب مرونة تكنولوجية فائقة وتحديثاً مستمراً للأدوات الأمنية لمواكبة الطفرة التقنية المتلاحقة التي يستغلها الخارجون عن القانون
تكريم رفيع المستوى
وختام متميز وفي ختام الدورة، أقيمت احتفالية موسعة بحضور السفير الموقر لمملكة إسبانيا لدى جمهورية مصر العربية، يرافقه السيدة مديرة وكالة التعاون الإسبانية، حيث جرت مراسم تكريم الضباط الخريجين والخبراء القائمين على التدريب تقديراً لأدائهم المتميز طوال فترة البرنامج. أعرب الحاضرون عن بالغ تقديرهم للتعاون البناء والمثمر مع وزارة الداخلية المصرية، ممثلة في أكاديمية الشرطة، مؤكدين أن هذا التنسيق عالي المستوى يسهم بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الأمنية المشتركة، ويصقل مهارات العنصر البشري لتأهيله للعمل الميداني بكفاءة واحترافية مطلقة في مختلف المجالات الأمنية المعقدة.
