اقرأ الخبر

​وزراء الاستثمار والنقل والمالية يشهدون توقيع اتفاقية الضمان الدولي ”TIR”

الإثنين 13 يوليو 2026 01:53 مـ 27 محرّم 1448 هـ
​وزراء الاستثمار والنقل والمالية يشهدون توقيع اتفاقية الضمان الدولي ”TIR”

شهدت أروقة العمل الحكومي اليوم توقيعاً بارزاً لاتفاقية الضمان بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، والتي تأتي تفعيلاً لانضمام مصر إلى الاتفاقية الأممية للنقل الدولي البري للبضائع (TIR)، وبناءً على قرار رئيس الجمهورية بتحويل مصر إلى مركز لوجيستي عالمي متطور يعتمد على وسائل النقل متعدد الوسائط

وقد جرت مراسم التوقيع بحضور ثلاثي رفيع المستوى ضم الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والفريق كامل الوزير وزير النقل، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، إلى جانب لفيف من قيادات مجتمع الأعمال والجهات المعنية، مما يعكس تضافر جهود الدولة لتهيئة مناخ استثماري وتجاري أكثر مرونة وسرعة

​خفض قياسي لتكاليف النقل وزمن عبور البضائع

​وفي كلمته خلال المؤتمر الصحفي، أعلن الدكتور محمد فريد صالح أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية لتطوير منظومة التجارة العابرة (الترانزيت) وتعزيز القدرات التنافسية لمصر في المجال اللوجستي. وأوضح الوزير أن تفعيل نظام (TIR) يحمل عوائد اقتصادية مباشرة وملموسة على سلاسل الإمداد، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى إمكانية خفض تكاليف النقل البري بنسب تتراوح بين 25% و40%.

ولم تقتصر المزايا على الجانب المالي فقط، بل تمتد لتشمل اختصار الوقت؛ إذ يسهم النظام الجديد في تقليص الزمن اللازم لعبور البضائع وإنهاء كافة الإجراءات الجمركية المرتبطة بها بنسبة تصل إلى 80%، وهو ما يمثل طفرة حقيقية لتسريع حركة التدفقات التجارية عبر الحدود المصرية

بيئة أعمال جاذبة وإجراءات تشريعية متواصلة

​وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الاتفاقية هي امتداد طبيعي لحزمة من الإصلاحات التشريعية والإجرائية المتواصلة التي نفذتها الحكومة على مدار السنوات الماضية. وتستهدف هذه الإصلاحات تيسير حركة التجارة وتحسين بيئة الأعمال الشاملة، فضلاً عن رفع كفاءة الإفراج الجمركي، إيماناً بأن التجارة الخارجية هي المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد الوطني ودعم الإنتاج والصناعة المحلية

​وأكد الدكتور فريد أن الحكومة مستمرة في تبني وتطوير الآليات التي تضمن تقليص زمن الإفراج الجمركي وتداول البضائع بالموانئ المصرية، منوهاً بأن الفترة الأخيرة شهدت تحسناً ملحوظاً في المعدلات الزمنية، مع مواصلة العمل الدؤوب لتحقيق مستويات أفضل تفيد المستثمرين والمصدرين على حد سواء وتزيل أي عقبات تواجههم

التحول الرقمي وإدارة المخاطر لضمان النجاح

اختتم الوزير تصريحاته بالتشديد على أن نجاح منظومة الضمان والتأمين المرتبطة بالاتفاقية يتطلب بالدرجة الأولى توافر قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لإدارة المخاطر بكفاءة عالية طوال مراحل العمليات التجارية

​وتعمل وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية حالياً بالتنسيق الكامل مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك المصرية لابتكار منظومة رقمية متطورة لإدارة المخاطر، توازن بدقة بين تيسير وسرعة حركة التجارة من جهة، والالتزام الصارم بالقواعد المنظمة من جهة أخرى، لافتاً إلى أن التوسع في الحلول الرقمية الذكية وتبادل البيانات هو الأساس الذي تبنى عليه هذه المنظومة الحديثة