المجلس القومي للطفولة والأمومة: شراكة استراتيجية مع ”الداخلية” لحماية حقوق الطفل
في إطار الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز الرعاية الشاملة للنشء وبناء بيئة آمنة تدعم حقوقهم، تواصل مؤسسات الدولة المصرية تفعيل شراكاتها الاستراتيجية لإنفاذ القانون ومواجهة كافة أشكال العنف ضد الأطفال. وفي هذا السياق، شهدت العاصمة المصرية تنسيقاً رفيع المستوى يعكس عمق التكامل المؤسسي بين الجهات المعنية بحماية الطفولة والأمومة والأجهزة الأمنية والقضائية
أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أولت اهتمامًا غير مسبوق بقضايا الطفولة والأمومة. وأوضحت أن هذا الاهتمام تُوِّج بإصدار القانون رقم (182) لسنة 2023 بشأن المجلس القومي للطفولة والأمومة، والذي ساهم بقوة في تعزيز دور المجلس باعتباره الآلية الوطنية الرائدة المعنية بحماية وتعزيز حقوق الطفل، ومتابعة تنفيذ السياسات والبرامج ذات الصلة بمستقبله
جاء ذلك خلال مشاركتها في ندوة "طفولة آمنة في وطن آمن"، التي نظمها قطاع حقوق الإنسان بوزارة الداخلية في رحاب أكاديمية الشرطة. واستهدفت الندوة استعراض جهود الوزارة في دعم وحماية حقوق الطفل، وذلك بحضور رفيع المستوى تضمن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، واللواء منال عاطف مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، والقاضية سالي الصعيدي مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والمرأة والطفل، واللواء الدكتور ياسر حلمي، إلى جانب السيدة ناتاليا ويندر روسي ممثلة منظمة اليونيسف في مصر، ونخبة من القيادات الوطنية
واستهلت الدكتورة سحر السنباطي كلمتها بتوجيه خالص الشكر والتقدير لوزارة الداخلية وقطاع حقوق الإنسان على جهودهم المتواصلة في ترسيخ نهج الحماية والرعاية للفئات الأولى بالرعاية، وفي مقدمتها الأطفال. وأشارت إلى أن المجلس يعمل من خلال منظومة متكاملة يأتي على رأسها خط نجدة الطفل (16000)، الذي يعمل على مدار الساعة لتلقي البلاغات والاستغاثات، والتنسيق الفوري مع الجهات المختصة للتدخل السريع
وأضافت السنباطي أن التوسع الحالي في إنشاء فروع للمجلس بالمحافظات وتفعيل نقاط التواصل المحلية يهدف إلى تقريب خدمات الحماية والدعم للمواطنين وسرعة الاستجابة. كما استعرضت المبادرات الوطنية التوعوية وعلى رأسها المبادرة الوطنية "دوّي" لتمكين الفتيات والأطفال. وفي سياق التحديات المستجدة، شددت على أن المجلس يولي اهتماماً خاصاً بملف السلامة الرقمية للأطفال لحمايتهم من مخاطر الإنترنت بالتعاون مع الجهات المعنية
واختتمت رئيسة المجلس كلمتها بالتأكيد على أن حماية الأطفال مسؤولية وطنية مشتركة، قائلة: "إن كل طفل نحميه اليوم من العنف أو الإهمال هو خطوة إضافية نحو مجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا، وكل حق نكفله للطفل هو لبنة جديدة في بناء الجمهورية الجديدة التي تضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية
