المعدن النفيس يفقد بريقه.. تراجع حاد في أسعار الذهب بمصر تزامناً مع الهبوط العالمي وهبوط الدولار
شهدت أسواق الصاغة المحلية والبورصات العالمية للمعدن النفيس موجة من التراجعات المتتالية، حيث واصلت أسعار الذهب هبوطها الملحوظ اليوم الخميس، 2 يوليو 2026. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بضغوط مزدوجة تمثلت في استمرار الهبوط التدريجي للسعر العالمي للذهب من جهة، وانخفاض سعر صرف الدولار في السوق المحلي أمام الجنيه المصري من جهة أخرى، مما ألقى بظلاله الهبوطية على حركة البيع والشراء محلياً
وعلى الصعيد العالمي، سيطر الاتجاه النزولي على التداولات؛ حيث سجلت أسعار الأونصة العالمية مستويات قياسية في الهبوط خلال تعاملات أمس الأربعاء، لتصل إلى 3978 دولاراً للأونصة، وهو ما يعكس بوضوح حالة التذبذب والضغط البيعي التي يمر بها السوق العالمي حالياً، قبل أن تشهد الأسواق حركة تصحيح طفيفة لتغلق التداولات عند مستوى 4084 دولاراً للأونصة
ولم يكن السوق المصري بمعزل عن هذه المتغيرات العالمية؛ إذ انعكست التراجعات بشكل مباشر على الأسعار في محلات الصاغة بدون احتساب المصنعية. ووفقاً لآخر التحديثات الصادرة عن شعبة الذهب والأسواق اليوم الخميس، جاءت الأسعار على النحو التالي:
عيار 24 (الأكثر نقاءً): سجل نحو 6549 جنيهاً للجرام، وهو العيار المفضل لسبائك الاستثمار.
عيار 21 (الأكثر مبيعاً وطلباً في السوق المصري): استقر عند مستوى 5730 جنيهاً للجرام، مواصلاً نزيف الخسائر.
عيار 18 (العيار الشبابي): تراجع ليسجل 4911 جنيهًا للجرام وسط هدوء في حركة الطلب.
الجنيه الذهب: سجل تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى 45840 جنيهًا، مدفوعاً بانخفاض وزن الثمانية جرامات المكونة له من عيار 21.
وفي سياق متصل، كشف تقرير فني صادر عن منصة "جولد بيليون" المتخصصة في أبحاث الذهب، عن عمق الخسائر التي تكبدها المعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي. وأشار التقرير إلى أن عيار 21 انخفض بنسبة بلغت 4.88%، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر من عام 2025 عندما لامس مستوى 5620 جنيهاً للجرام، وذلك بعد أن كان قد افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى مرتفع بلغ 6040 جنيهاً للجرام، قبل أن يغلق تعاملات الأسبوع الماضي عند 5745 جنيهاً
ويرى خبراء ومحللو أسواق المال أن استقرار أسعار الصرف محلياً وتراجع الطلب المضارب على الذهب كأداة تحوط، إلى جانب التغيرات الاقتصادية العالمية، هي العوامل الرئيسية التي قادت المعدن الأصفر إلى هذه المستويات السعرية الجديدة، وسط ترقب حذر من المستهلكين والمستثمرين لما ستسفر عنه الأيام المقبلة
