وزارة الخارجية تنظم مائدة مستديرة حول الصندوق الأوروبي (EFSD+) لدعم قطاع الطاقة
خطوة هامة تعكس عمق العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي المتنامي، عقدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مائدة مستديرة رفيعة المستوى حول آلية الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (EFSD+) المخصصة لقطاع الطاقة. ترأست الاجتماع الدكتورة سمر الأهدل، نائب وزير الخارجية للتعاون الدولي، وبمشاركة بارزة من السيد فولفيو كابورسو، رئيس آلية (EFSD+) بالإدارة العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمفوضية الأوروبية، فضلاً عن حضور موسع لممثلي مؤسسات التمويل الدولية، وشركاء التنمية الاستراتيجيين، ونخبة من مسؤولي الجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص
تفعيل مخرجات الشراكة المصرية الأوروبية
تأتي هذه المائدة المستديرة كترجمة فعلية وتفعيل ركيزي لآلية (EFSD+)، والتي تُعد أحد القواسم المشتركة والدعائم الأساسية في مسار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، تلك الشراكة التاريخية التي تم إطلاقها رسميًا خلال القمة المصرية الأوروبية المنعقدة في مارس 2024.
وتهدف هذه الآلية الطموحة إلى حشد استثمارات ضخمة تُقدر بنحو 5 مليارات يورو بحلول عام 2027، وذلك عبر حزمة متكاملة من الضمانات الاستثمارية، وأدوات التمويل المبتكرة، وآليات تقاسم المخاطر، مما يساهم بشكل مباشر في دفع عجلة التنمية المستدامة وتعزيز ملف التحول الأخضر في الدولة المصرية
التركيز على الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر
وقد ركزت أجندة المناقشات خلال المائدة المستديرة على قطاع الطاقة بوصفه محورًا استراتيجيًا ذو أولوية قصوى ضمن خطط التعاون المشترك. وتم استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة والآليات التمويلية المتاحة، بالإضافة إلى مناقشة أدوات الحد من المخاطر التي يوفرها الصندوق الأوروبي بهدف دعم وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى في مجالات:
الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح).
الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء.
رفع كفاءة الطاقة وتقليل الهدر
تطوير البنية التحتية المستدامة ذات الانبعاثات المنخفضة
وشهدت الجلسات تأكيدًا جماعيًا على الأهمية البالغة لتعزيز دمج ومشاركة القطاع الخاص، باعتباره شريكًا أساسيًا في قيادة قاطرة النمو المستدام
تصريحات المسؤولين: رؤية مشتركة للمستقبل
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة سمر الأهدل أن انعقاد هذه المائدة يبرهن على صلابة الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والالتزام المشترك بالانتقال نحو نظم طاقة أكثر كفاءة ونظافة. وأشارت إلى أن الحكومة المصرية تضع ملف تطوير قطاع الطاقة في قلب خططها التنموية، مشيدةً بآلية (EFSD+) كنموذج متطور للتعاون متعدد الأطراف الذي ينجح في تعبئة رؤوس الأموال العامة والخاصة وتوجيهها نحو قطاعات المناخ والبنية التحتية
من جانبه، جدد السيد فولفيو كابورسو التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بمواصلة مساندة الاستثمارات المستدامة في مصر، وتقديم الدعم التمويلي والفني اللازم لتمكين القطاع الخاص من المساهمة الفعالة في مشروعات الطاقة، بما يخدم الأهداف المشتركة للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين




