”ثورة خضراء” في سوق الطاقة.. مصر والصين تطلقان أضخم مشروع لتوربينات الرياح بالجنيه المصري!
في خطوة استراتيجية تعكس عمق العلاقات الثنائية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، وتماشياً مع الرؤية الطموحة للدولة المصرية للتحول الأخضر، شارك الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مجموعة "SANY" الصينية الرائدة احتفالها ببدء العمل التنفيذي لإنشاء أول مصنع متكامل لتصنيع توربينات الرياح في مصر، بالتوازي مع إطلاق مشروع ضخم لتوليد طاقة الرياح بقدرة إجمالية تصل إلى 2000 ميجاوات. وتميز هذا الاتفاق التاريخي بتمويله وصياغته بالكامل بالجنيه المصري، مما يمثل دعماً قوياً للاقتصاد القومي ويقلل من الضغط على العملات الأجنبية
شهد الاحتفال الرفيع حضور كوكبة من قيادات قطاع الطاقة في مصر، وفي مقدمتهم المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والمهندس إيهاب إسماعيل رئيس هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة. كما تميز الحدث بمشاركة واسعة من شركاء النجاح في القطاع الخاص المحلي والعالمي الذي يقود قاطرة الاستثمار في هذا المجال الحيوي، ومن أبرزهم شركات أوراسكوم للإنشاءات، وفولتاليا، وأميا باور، وإكس دي إجيماك، وإنفينيتي باور، وتشاينا إنيرجي، وصاني سيليكون إنيرجي، وورلد ترانس جروب، وتيانشي، وجريد كور إنيرجي
خلال الفعالية، قدمت الشركة الصينية عرضاً توضيحياً شاملاً ومفصلاً استعرضت فيه خطوط إنتاجها ومصانعها العملاقة المنتشرة داخل الصين وخارجها، والمتخصصة في تصنيع مهمات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وسلط العرض الضوء على التقنيات والتكنولوجيا الحديثة الفائقة التي تمتلكها الشركة، والتي سيتم نقلها بالكامل وتوطينها داخل الأراضي المصرية
وفي سياق متصل، أكد قادة الشركة الصينية، وفي مقدمتهم الدكتور لي تشيانغ رئيس مجلس إدارة شركة SANY للطاقة المتجددة، والسيد ليو يو الرئيس التنفيذي للأسواق الخارجية، والسيد أليكس با المدير العام للفرع الأفريقي، أن هذا المشروع يمثل إنجازاً استثنائياً يترجم عمق الشراكة المصرية الصينية، ويجسد الالتزام المشترك بدعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة المستدامة. وأشار المسؤولون الصينيون إلى أن مصر تمتلك كافة المقومات الجغرافية والطبيعية الباهرة التي تؤهلها لتصبح مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً لصناعة وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة، حيث تزخر بموارد رياح استثنائية تصنف بين الأفضل على مستوى العالم، فضلاً عن موقعها الجغرافي الفريد الذي يمنحها ميزة تنافسية محورية في سلاسل الإمداد والتصنيع والتصدير الدولية
من جانبه، استعرض الدكتور محمود عصمت في كلمته رؤية الدولة المصرية وخطة عمل قطاع الكهرباء الرامية إلى تحقيق أمن الطاقة وضمان استدامتها، من خلال تسريع وتيرة التحول الطاقي والاعتماد الكامل على المصادر المتجددة والنظيفة وخفض استهلاك الوقود التقليدي الأحفوري. وأوضح الوزير أن هذا المشروع لا يقتصر فقط على توليد حلول متقدمة لإنتاج الكهرباء، بل يمتد ليشمل إنشاء أول مصنع متكامل لتصنيع توربينات الرياح في مصر والقارة الأفريقية، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 2 جيجاوات. ويهدف هذا المصنع إلى نقل التكنولوجيا المتقدمة، وتأهيل الكوادر البشرية الوطنية، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المحلية، مع فتح آفاق تصديرية رحبة للأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية
واختتم وزير الكهرباء بالإشارة إلى أن الحكومة اتخذت كافة الإجراءات والتدابير التشريعية والتنفيذية لتهيئة المناخ الاستثماري وجذب رؤوس الأموال الخارجية، مؤكداً على أهمية الدور الذي تلعبه الشركات العالمية ومثمناً جهودها المتواصلة، موجهاً بضرورة تسريع خطوات التنفيذ والمضي قدماً في الدراسات الفنية والتخطيطية لضمان نجاح هذا النموذج الفريد للتكامل الاقتصادي والصناعي بين مصر والصين





