اقرأ الخبر

ضربة أمنية حاسمة تحمي براءة الصغار من مخالب ”مافيا الشوارع” في الجيزة

الأحد 21 يونيو 2026 12:44 مـ 5 محرّم 1448 هـ
ضربة أمنية حاسمة تحمي براءة الصغار من مخالب ”مافيا الشوارع” في الجيزة

بينما تسعى المجتمعات لبناء مستقبلها عبر رعاية وتأهيل أجيال الغد، تبرز في الخفاء شبكات إجرامية تحاول اغتيال براءة الطفولة وتحويلها إلى تجارة رابحة تحت ستار "استجداء المارة". لكن يقظة الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية المصرية تقف دائماً بالمرصاد لهؤلاء العابثين بسلامة المجتمع؛ لتثبت الدولة مجدداً أن حماية الطفل ليست مجرد شعار، بل هي خط أحمر وأمن قومي لا تهاون فيه

​في إطار الاستراتيجية الأمنية المعاصرة التي تنتهجها وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة بشتى صورها، لاسيما الجرائم التي تستهدف الفئات المستضعفة وفي مقدمتها "استغلال الأطفال الأحداث"، نجحت الأجهزة الأمنية في توجيه ضربة موجعة لشبكات الاتجار بالبشر وإجبار الصغار على ارتكاب أعمال غير قانونية في الشوارع والميادين

​وقد تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة، عقب تكثيف التحريات ورصد الميدان، من إحباط نشاط إجرامي موسع وألقت القبض على تشكيل يضم (9 رجال، وسيدتين) تبين أن لـ (10 منهم معلومات جنائية مسجلة). وجاء ذلك بعد ثبوت قيامهم بتكوين شبكة لاستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة، بالإضافة إلى إجبارهم على بيع السلع البسيطة للمواطنين بطرق إلحاحية ومزعجة، متخذين من نطاق محافظة الجيزة مسرحاً لجرائمهم الدنيئة.

وخلال المداهمة الأمنية المنظمة، تمكنت القوات من التحفظ على (13 طفلاً حدثاً) كانوا بصحبة المتهمين، والذين صُنِفوا قانوناً كمعرضين للخطر جراء تواجدهم في بيئة غير آمنة وإجبارهم على التسول والبيع الإلحاحي في ظروف قاسية لا تناسب أعمارهم

​وبمواجهة المتهمين الـ 11 بما أسفرت عنه التحريات والضبط، انهاروا أمام الأدلة واعترفوا تفصيلياً بنشاطهم الإجرامي الممنهج، بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة على حساب الطفولة. بناءً على ذلك، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وعرض المتهمين على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات

​وفي لفتة تعكس البُعد الإنساني والاجتماعي للمؤسسة الأمنية، تم التعامل الفوري مع الأطفال المجني عليهم؛ حيث جرى تسليم عدد منهم لأهليتهم بعد أخذ التعهدات القانونية اللازمة بحسن رعايتهم والحفاظ عليهم، في حين تم التنسيق الكامل مع الجهات المعنية ووزارة التضامن الاجتماعي لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى ذويهم داخل دور الرعاية المؤهلة، لضمان حياة كريمة وآمنة لهم