اقرأ الخبر

​قمة القاهرة للأطراف الأربعة: منصة إقليمية لرسم خارطة السلام ودعم ”تفاهم إسلام آباد” التاريخي

الأحد 21 يونيو 2026 12:03 مـ 5 محرّم 1448 هـ
​قمة القاهرة للأطراف الأربعة: منصة إقليمية لرسم خارطة السلام ودعم ”تفاهم إسلام آباد” التاريخي

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد 21 يونيو 2026، حدثاً دبلوماسياً رفيع المستوى؛ حيث استضافت أعمال الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة، بدعوة رئيسية من جمهورية مصر العربية.

وكان الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، قد استقبل في مقر الوزارة كلاً من: السيد محمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، وصاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، والسيد هاكان فيدان، وزير خارجية الجمهورية التركية.

​خطوة كبرى نحو خفض التصعيد الإقليمي

أتاح الاجتماع فرصة جوهرية لتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول التطورات المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية. وأعاد الوزراء التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لاستمرار التنسيق والتشاور بين الدول الأربع، باعتبارها ركائز أساسية لدعم السلام، الأمن، الاستقرار، والازدهار في منطقة الشرق الأوسط والمحيط الإقليمي ككل.

وفي الصدارة من مناقشات القمة، حظيت التطورات الإقليمية الأخيرة باهتمام بالغ؛ حيث رحب الوزراء بشكل خاص بتوقيع "مذكرة تفاهم إسلام آباد" بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، والتي أُبرمت في 18 يونيو الجاري. ووصف الوزراء هذا التطور بأنه خطوة بنّاءة ومحورية نحو خفض التصعيد لإنهاء نزاع طالما شكل مخاطر جسيمة على الأمن الإقليمي، مهدداً أسواق الطاقة العالمية، ومسارات الملاحة البحرية الدولية، فضلاً عن تداعياته السلبية على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية.

​إشادة بالوساطة الباكستانية والدعم القطري

أثنى البيان الصادر عن الاجتماع على الجهود الحثيثة التي بذلتها الأطراف الإقليمية والدولية لتسهيل هذا التفاهم، مشدداً على ضرورة التنفيذ الأمين والكامل للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المعنية.

​وجّه الوزراء تحية خاصة للجهود المحورية والدور القيادي الذي لعبته جمهورية باكستان الإسلامية للتوصل إلى هذه النتيجة التاريخية، إلى جانب الدعم اللوجستي والسياسي المقدر الذي قدمته دولة قطر لإنجاح المفاوضات.

وانطلاقاً من هذا الزخم الإيجابي، شدد المجتمعون على ضرورة الالتزام بالتوصل السريع والناجح إلى ختام المرحلة اللاحقة من المفاوضات، بهدف صياغة حل دائم، وقابل للتحقق، ومقبول من كافة الأطراف بشأن القضايا العالقة. ونوه الوزراء إلى ضرورة أن تأخذ هذه الجهود في الحسبان شواغل دول المنطقة، لاسيما أمن واستقرار دول الخليج العربية ومنطقة المشرق العربي، بما يضمن ترسيخ الأمن الجماعي على المدى الطويل.

القضية الفلسطينية.. المحور الثابت للاستقرار

​لم تغب القضية الفلسطينية عن طاولة البحث؛ حيث جدد الوزراء تأكيدهم على مركزيتها كشرط أساسي وجوهري لتحقيق أي نظام إقليمي مستقر وآمن في الشرق الأوسط. وسلط الاجتماع الضوء بشكل خاص على الأوضاع الإنسانية والسياسية المتدهورة في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس الشرقية الواقعة تحت الاحتلال.

​وفي ختام اجتماعهم، جدد وزراء خارجية مصر، والسعودية، وتركيا، وباكستان، دعمهم المطلق للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مؤكدين أن غياب العدالة عن الشعب الفلسطيني يظل العقبة الأولى أمام السلام الشامل والدائم.