الإعدام لقاتل طليقته أمام طفلهما
قضت محكمة الجنايات وأمن الدولة المنعقدة بمجمع محاكم وادي النطرون، بإجماع الآراء، بإعدام المتهم بقتل طليقته أمام طفلهما الصغير، وذلك بعد ورود الرأي الشرعي من فضيلة مفتي الجمهورية بالموافقة على تنفيذ عقوبة الإعدام.
وجاء الحكم بعد نظر القضية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، نظرًا لبشاعة تفاصيلها وما تضمنته من أحداث مأساوية داخل أسرة واحدة انتهت بجريمة قتل أمام طفل لم يتجاوز السادسة من عمره، ما ضاعف من صدمة المجتمع تجاه الواقعة.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلافات أسرية وقضائية متكررة بين المتهم وطليقته، وهي أم لطفليه، حيث كانت المجني عليها قد حصلت على عدة أحكام قضائية لصالحها في نزاعات أسرية، من بينها أحكام تتعلق بالنفقة وتنظيم الرؤية، الأمر الذي تسبب في تصاعد الخلافات بين الطرفين.
وبحسب تحقيقات النيابة العامة، فإن المتهم عقد العزم على الانتقام من طليقته، بعد رفضها تمكينه من رؤية أطفاله بشكل مستمر، لينتهي الأمر بجريمة قتل وقعت في لحظة غضب وانتقام، داخل نطاق سكنها، وأمام أعين طفلهما الصغير الذي شهد الواقعة كاملة.
وأظهرت التحقيقات أن الطفل، الذي لم يتجاوز السادسة من عمره، كان شاهد عيان على الجريمة، وهو ما اعتبرته المحكمة أحد أكثر الجوانب المأساوية في القضية، لما له من آثار نفسية وإنسانية بالغة الخطورة على الطفل.
وخلال جلسات المحاكمة، أقر المتهم تفصيليًا بارتكاب الجريمة دون إنكار، كما اعترف أمام هيئة المحكمة بكافة تفاصيل الواقعة، وهو ما عزز من ثبوت الاتهام بحقه، ودفع المحكمة إلى اتخاذ إجراءاتها القانونية.
وكانت المحكمة قد قررت في وقت سابق إحالة أوراق الدعوى إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، وجاءت الموافقة على تنفيذ حكم الإعدام، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي بإجماع الآراء.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجريمة اتسمت بالقسوة الشديدة وانعدام الرحمة، مشيرة إلى أن تفاقم الخلافات الأسرية وتحولها إلى ساحات جنائية يؤدي إلى نتائج مأساوية تهدد استقرار المجتمع، وأن الأطفال هم الضحية الأكبر في مثل هذه النزاعات.
كما قررت المحكمة إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة للفصل في التعويضات، مع استمرار الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم

