ضربة حاسمة لمافيا الغش التجاري: ضبط مصنع أعلاف مجهولة المصدر بالمنوفية
مئات الأطنان من السموم المقنعة كانت في طريقها إلى الأسواق، لولا يقظة العيون الساهرة. ففي ضربة أمنية استباقية لم تمنح الجناة فرصة للمناورة، نجحت وزارة الداخلية في تفكيك واحدة من أكبر بؤر الغش التجاري بمحافظة المنوفية، حيث تحول مصنع غير مرخص إلى منبع لإنتاج أعلاف مجهولة المصدر، مهدداً بشكل مباشر الأمن الغذائي والثروة الحيوانية للبلاد.
تفاصيل ضبط منظومة الإنتاج غير المشروعة:
جاءت هذه الخطوة الناجحة استكمالاً لجهود أجهزة وزارة الداخلية المستمرة لمكافحة كافة أشكال التلاعب بالسلع الاستراتيجية. حيث أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات بقطاع الشرطة المتخصصة، بالتنسيق والاشتراك مع الأجهزة المعنية بالوزارة، قيام أحد الأشخاص بإدارة مصنع "بدون ترخيص" كائن بدائرة مركز شرطة قويسنا بمحافظة المنوفية. وتخصص هذا المصنع في تصنيع الأعلاف الحيوانية والداجنة دون الحصول على البيانات الرسمية أو الاشتراطات الصحية اللازمة، مستخدماً في ذلك مواد خاماً مجهولة المصدر، تمهيداً لضخها في الأسواق وتحقيق أرباح مالية طائلة وغير مشروعة على حساب سلامة الثروة الحيوانية.
المداهمة وحجم المضبوطات:
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار الأذون القانونية اللازمة من النيابة العامة، قامت قوة أمنية مكبرة باستهداف المصنع المشار إليه. وأسفرت المداهمة عن ضبط المدير المسؤول عن إدارة المصنع، والذي تبين أن له معلومات جنائية سابقة.
كما نجحت القوات في التحفظ على كميات ضخمة من المواد المغشوشة والمعدات المستخدمة في التصنيع، وجاءت المضبوطات على النحو التالي:
460 طن من الأعلاف الحيوانية والداجنة المغشوشة والمجهولة المصدر تماماً
خط إنتاج كامل متطور ومعد لخلط وتعبئة تلك المواد غير الصالحة
1500 لتر من المواد البترولية ("سولار" مدعم) تم تجميعها بطرق غير قانونية لاستخدامها في تشغيل معدات المصنع
الإجراءات القانونية:
بمواجهة المتهم المضبوط أقر بإدارته للمصنع غير المرخص وبحيازته للمضبوطات بقصد طرحها بالأسواق وتحقيق مكاسب مادية سريعة. بناءً على ذلك، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والتحفظ على المصنع والمضبوطات، وإحالة القضية إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات. وتواصل وزارة الداخلية ضرباتها الموجعة لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن الغذائي للمواطنين.
