اقرأ الخبر

​”ترسيخاً للشراكة الاستراتيجية.. النيابة العامة تعزز التعاون القضائي مع سلطنة عمان”

الإثنين 8 يونيو 2026 06:28 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
​”ترسيخاً للشراكة الاستراتيجية.. النيابة العامة تعزز التعاون القضائي مع سلطنة عمان”

في إطار تعزيز الشراكة القضائية المستمرة بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عمان الشقيقة، وتنفيذاً لاستراتيجية تبادل الخبرات وبناء القدرات بين البلدين؛ نظمت النيابة العامة المصرية برنامجاً تدريبياً وعملياً مكثفاً لمعاوني الادعاء العام العُماني، ركّز على تطوير المهارات القضائية ومواجهة الجرائم المستحدثة باستخدام التكنولوجيا الحديثة

​نفاذاً للتوجيهات السامية والرشيدة لسيادة النائب العام المصري، المستشار محمد شوقي، الرامية إلى تعزيز وتوطيد أوجه التعاون القضائي وتبادل الخبرات مع النيابات العامة في الدول الشقيقة، وتحت رعاية كريمة من سعادة المستشار نصر بن خميس الصواعي، المدعي العام بسلطنة عمان؛ انطلقت فعاليات البرنامج التدريبي العملي المتقدم الذي نظمته النيابة العامة المصرية، تحت إشراف وإدارة التفتيش القضائي، والموجه خصيصاً لصالح معاوني الادعاء العام بسلطنة عمان الشقيقة. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لاستراتيجية النيابة العامة الطموحة للتدريب، وتفعيلاً لمذكرة التعاون المشترك في مجال التدريب وبناء القدرات المبرمة بين الجانبين المصري والعُماني.

​وقد افتتحت أعمال البرنامج التدريبي بحضور رفيع المستوى؛ مثل الجانب المصري فيه معالي المستشار عمرو فاروق البدرماني، النائب العام المساعد ومدير إدارة التفتيش القضائي، فيما مثل الجانب العُماني سعادة المستشار الخطاب النبهاني، مساعد المدعي العام ورئيس المكتب الفني بسلطنة عمان.

​وفي كلمتيهما خلال مراسم الافتتاح، أكد السيادتان على الأهمية البالغة التي يوليها الجانبان لمنظومة التدريب المستمر وبناء وتعزيز قدرات الأعضاء، مشددين على أن "التعلم المستمر" هو الركيزة الأساسية والوحيدة لتطوير الكوادر البشرية وتحقيق التميز المهني، لا سيما في ظل الطفرة الهائلة التي يشهدها العصر الحالي في نظم المعلومات والتحول الرقمي. كما أشارا إلى أن الارتقاء بالمنظومة القضائية ككل، وتطوير آليات العمل بها، لن يتحقق إلا بالسعي الدؤوب والمستمر لرفع الكفاءة الفنية والعملية للسادة أعضاء النيابة والادعاء العام.

​تميز البرنامج التدريبي هذا العام بتطور ملحوظ في محتواه، حيث شهد إدراج العديد من الموضوعات المستحدثة التي تتواكب مع التطورات المتسارعة في أنماط الجرائم الحديثة والتحديات الناشئة عنها، وسبل مجابهتها بآليات مبتكرة. فإلى جانب المحاور الأساسية التقليدية التي تستهدف تعزيز القيم الأخلاقية والتقاليد القضائية الراسخة لدى الأعضاء وتدريبهم على كيفية التعامل مع التحديات التي تواجههم أثناء التحقيقات، اتسع نطاق البرنامج ليشمل حزمة من القضايا المعاصرة شديدة الأهمية، ومن أبرزها.

​الجرائم المالية والسيبرانية: وتشمل الجرائم الاقتصادية، وجرائم غسل الأموال، وآليات التحقيقات المالية الموازية، والجرائم السيبرانية بكافة أشكالها.

​الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة: وتتضمن آليات التعاون القضائي الدولي، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في كشف جرائم التزييف العميق (Deepfake)، والتعامل القانوني مع الأدلة الرقمية، وفهم أبعاد العملات الرقمية المشفرة.

​المهارات القضائية والميدانية: حيث تم استعراض أساليب بناء مرافعة الادعاء، وهيكلها التنظيمي ولغتها القانونية، والمهارات الشخصية والفنية التي يتعين على المترافع امتلاكها.

​ولم يقتصر البرنامج على الجوانب النظرية فحسب، بل جمع بين رفع الكفاءة الفنية والتطبيق العملي الدقيق؛ وذلك من خلال تنظيم تطبيقات عملية محاكية للموضوعات محل الدراسة، فضلاً عن تنفيذ زيارات ميدانية موسعة إلى المؤسسات والجهات ذات الصلة في مصر، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج على الوجه الأكمل .

​وفي الختام، يأتي هذا البرنامج تأكيداً جلياً على حرص النيابة العامة المصرية الدائم على توسيع آفاق التعاون مع الجهات القضائية بالأشقاء العرب، وتعميق وتيرة تبادل الخبرات العملية، بما يسهم في إعداد كوادر قضائية متميزة، قادرة على مباشرة التحقيقات بكفاءة واقتدار، ومواكبة الأدوات المتسارعة في الإثبات الجنائي؛ دعماً لجودة العمل القضائي وترسيخاً لمبادئ العدالة الجنائية الناجزة في أرجاء الوطن العربي .