سقوط صبري نخنوخ.. النيابة العامة تفجر مفاجآت جديدة وجرائم صادمة!
ضربة أمنية وقضائية حاسمة تجسد سيادة القانون وتبرهن على أنه لا أحد فوق المحاسبة مهما بلغ نفوذه، كشفت النيابة العامة المصرية عن تفاصيل سقوط شبكة إجرامية خطيرة يتزعمها المتهم "صبري نخنوخ". الواقعة التي بدأت ببلاغ عن مشاجرة وتعدٍ في منطقة التجمع الخامس، سرعان ما تصاعدت لتزيح الستار عن تنظيم عصابي مسلح يمارس البلطجة وفرض السيطرة تحت غطاء شركة حراسة خاصة، مما يعكس يقظة الأجهزة القضائية والأمنية في بتر بؤر الفساد والجريمة المنظمة لحماية أمن المواطنين واستقرار المجتمع
تلقّت النيابة العامة بلاغاً رسمياً من صاحب أحد معارض السيارات الكبرى في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، يفيد بقيام المتهم صبري نخنوخ، برفقة مجموعة من الأشخاص، باقتحام المعرض بالقوة على خلفية نزاعات وخلافات مالية سابقة بينهما. ولم يقتصر الأمر على الاقتحام، بل أقدم المتهمون على التعدي بالضرب المبرح على أحد العاملين المتواجدين في المعرض، مما تسبب في إحداث إصابات بدنية بالغة به، كما قاموا بالاستيلاء بالقوة على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة (DVR) بهدف إخفاء معالم جريمتهم وتدمير الأدلة الرقمية .
على الفور، كلفت النيابة العامة أجهزة الشرطة بإجراء التحريات الدقيقة حول الواقعة. وجاءت نتائج التحريات لتؤكد صحة البلاغ بالكامل، بل وكشفت عن أبعاد أكثر خطورة؛ حيث ثبت أن المتهم المذكور يتزعم تشكيلاً عصابياً منظماً يهدف إلى فرض السيطرة، وممارسة أعمال البلطجة، والترويع باستخدام القوة والتهديد، مستهدفاً الإخلال بالنظام العام. والأخطر من ذلك، أن التنظيم كان يتخذ من إحدى شركات الأمن والحراسة الخاصة ستاراً قانونياً زائفاً لمباشرة نشاطهم الإجرامي، مستغلين الأموال والأسلحة لتسهيل عملياتهم .
قرارات حاسمة وعمليات التفتيش
بناءً على قضية مكتملة الأركان، أصدرت النيابة العامة قراراً عاجلاً بضبط وإحضار المتهمين، كما أصدرت إذناً قضائياً بتفتيش مسكن المتهم الرئيسي صبري نخنوخ وكافة المقار التابعة له ولشركته. وأسفرت المداهمات الأمنية عن ضبط المتهمين، والذين خضعوا لاستجواب مكثف أمام النيابة العامة، وصدر بحقهم قرار بالحبس الاحتياطي لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وجُدد الحبس لاحقاً من قِبل المحكمة المختصة لمدة خمسة عشر يوماً إضافية .
وقد أسفرت عمليات التفتيش الدقيقة لمقار المتهم عن مفاجآت مدوية وصادمة، حيث تم العثور على ترسانة أسلحة ومضبوطات شملت
بندقيتين آليتين، ورشاشاً، وطبنجة (مسدساً).
مجموعة من أسلحة الصوت وأسلحة ضغط الهواء
ذخيرة حية متنوعة قارب عددها 1000 طلقة
5 أجهزة اتصال لاسلكي غير مصرح بتداولها أو ترخيصها
10 قطع أثرية نادرة تخضع لقانون حماية الآثار.
وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بمعرض السيارات والمبلّغ بسرقتها
مفاجآت الهواتف المحمولة وجرائم مرعبة
ولم تتوقف المفاجآت عند ترسانة السلاح، بل امتدت إلى ما استخرجته النيابة العامة بعد فحص وتفريغ المحتوى الرقمي للهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين؛ إذ عُثر على تسجيلات ومستندات دامغة تكشف عن تورط هذا التشكيل في جرائم أخرى شديدة البشاعة، تضمنت وقائع خطف مقترنة بهتك عرض، واحتجاز مواطنين وصفت عمليات احتجازهم بالتعذيب البدني، فضلاً عن وقائع إكراه على توقيع مستندات وأوراق رسمية، وحيازة أدوات تستخدم في التعذيب، إلى جانب تربية وحيازة حيوانات برية شرسة لاستخدامها في ترويع الضحايا .
بيان النيابة العامة وتطبيق العدالة
وفي ختام بيانها، وجهت النيابة العامة رسالة حاسمة وقوية إلى الرأي العام، أكدت فيها أن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم وعزم، وأن القانون في مصر فوق الجميع ولا يمكن لأي شخص أن يعلو عليه مهما بلغ شأنه أو نفوذه أو ثروته. وشددت النيابة على أنها ستظل دائماً وأبداً الملاذ الآمن والحصن المنيع الذي يلجأ إليه كل صاحب حق، مؤكدة على بسط هيبة الدولة الكاملة وصون حقوق وحريات المواطنين دون أي تمييز أو تهاون. وتواصل النيابة حالياً تحقيقاتها الموسعة في كافة الجرائم المكتشفة، بالتوازي مع إجراء تحقيقات مالية دقيقة لتتبع وغسل الأموال بهدف رصد وتحجيم كافة العائدات المالية الناتجة عن هذا النشاط الإجرامي الممنوع .
