اقرأ الخبر

​«تعليم المستقبل».. شراكة تاريخية غير مسبوقة بين ”التربية والتعليم” و”اليونيسف” لإحداث ثورة في التعليم الفني بمصر

السبت 6 يونيو 2026 11:46 صـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
​«تعليم المستقبل».. شراكة تاريخية غير مسبوقة بين ”التربية والتعليم” و”اليونيسف” لإحداث ثورة في التعليم الفني بمصر

في مشهد يجسد عمق التحول الاستراتيجي الذي تشهده المنظومة التعليمية في مصر، ودعماً لركائز التنمية المستدامة وبناء الإنسان، وقّعت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خطوة تاريخية تعد الأولى من نوعها في مسار شراكات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف مصر). تأتي هذه الشراكة لتضع التعليم الفني والتقني على رأس الأولويات الوطنية، صياغةً لمستقبل جيل جديد من الشباب المصري المؤهل للمنافسة في الأسواق المحلية والدولية بمهارات القرن الحادي والعشرين

​تفاصيل الشراكة الاستراتيجية

​في إطار الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" مصر، وقّع السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والسيدة نتاليا روسي، ممثلة منظمة «يونيسف مصر»، بيانًا مشتركًا بشأن الالتزام بدعم التحول الشامل في منظومة التعليم الفني وتنمية مهارات المستقبل في جمهورية مصر العربية. وتهدف هذه الخطوة غير المسبوقة في تاريخ المنظمة بمصر إلى تعزيز جودة التعليم والتدريب الفني والمهني، وإعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل وسوق العمل .

وجاء توقيع البيان خلال الجلسة الختامية لمنتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، بحضور الدكتور جوزيبي فالديتارا، وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي، وبمشاركة واسعة من وزراء التعليم ورؤساء الوفود للدول المشاركة في المنتدى .

التوافق مع رؤية مصر 2030 والأجندة الدولية

​ويأتي هذا التعاون في إطار أجندة الإصلاح التحولي التي تنفذها الوزارة لتطوير منظومة التعليم الفني، وانسجامًا مع "رؤية مصر 2030"، والأولويات الوطنية للدولة في مجال تنمية رأس المال البشري، وتعزيز قابلية توظيف الشباب، ودعم التنافسية الاقتصادية. كما يتوافق الاتفاق تماماً مع إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة (2023–2027)، ووثيقة برنامج يونيسف القطري للفترة ذاتها، بالإضافة إلى خطة العمل المشتركة بين الوزارة ويونيسف مصر .

​وأكد الجانبان التزامهما المشترك بمواصلة العمل من أجل تطوير منظومة تعليم وتدريب فني ومهني أكثر جودة وشمولًا وارتباطًا بمتطلبات المستقبل، بما يسهم في تعزيز جاهزية الشباب المصري للمشاركة الفاعلة في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة .

​من جانبها، أكدت منظمة اليونيسف مصر، بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركاء التنمية والقطاع الخاص على المستويين المحلي الدولي، استمرار دعمها لجهود وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الرامية إلى تعزيز جودة التعليم الفني ورفع مستوى تنافسيته ومواءمته للمعايير الدولية، تحت مظلة خطة الإصلاح الشاملة التي تنفذها الوزارة .

أهداف ومحاور التنفيذ بالأرقام

​ويستهدف هذا التعاون دعم تطوير وتوسيع نطاق نموذج وطني شامل تقوده الوزارة، يجمع بين تعزيز التعلم الأساسي، وتنمية المهارات الحياتية، ومهارات المستقبل، والكفاءات الرقمية، وتطوير قدرات المعلمين، وتوسيع مسارات الحصول على الشهادات والاعتمادات الدولية، بما يضمن إعداد خريجين يمتلكون المهارات والمعارف اللازمة لمتطلبات الاقتصاد الحديث .

​وفي إطار تنفيذ هذا التعاون، اتفق الطرفان على العمل لتحقيق عدد من الأهداف ذات الأولوية بوضوح

تطوير المدارس والاعتماد الدولي: دعم 100 مدرسة للتعليم الفني بهدف تعزيز جودة العملية التعليمية ورفع جاهزية المدارس لتطبيق المعايير الدولية المعترف بها، وذلك من خلال إطلاق المرحلة الأولى من نموذج دولي للاعتماد المزدوج، بما يسهم في تعزيز قيمة ومكانة وتنافسية مؤهلات التعليم والتدريب الفني والمهني المصرية .

​تمكين الطلاب وسوق العمل: دعم 100 ألف طالب وطالبة من خلال تنمية قدراتهم في مجالات التعلم الأساسي والمهارات الحياتية ومهارات المستقبل والمهارات الرقمية وكفاءات التوظيف، بما يؤهلهم للانتقال الناجح إلى سوق العمل والاستمرار في التعلم مدى الحياة .

​بناء قدرات الكوادر البشرية: تنفيذ برامج للتنمية المهنية وبناء القدرات تستهدف 2000 معلم ومدير مدرسة وكادر تعليمي، بهدف تعزيز جودة التدريس والقيادة المدرسية ورفع القدرات المؤسسية والتنفيذية داخل مدارس التعليم الفني .

​آليات الاستدامة والمتابعة المستقبلية

ويركز التعاون بشكل موسع على دعم جهود تطوير منظومة التعليم والتدريب الفني والمهني عبر التوسع في تطبيق التحول الرقمي، وتعزيز إصلاح السياسات القائمة على الأدلة، وتحسين آليات المتابعة والتنفيذ، ودعم التوسع المستدام في توفير تعليم فني عالي الجودة يواكب أفضل الممارسات الدولية .

​ومن المقرر أن يتم تفصيل النتائج المستهدفة، وأطر التنفيذ، والأدوار والمسؤوليات، بالإضافة إلى آليات التمويل والمتابعة والتقييم، ضمن خطة العمل المشتركة للتعليم والتدريب الفني والمهني بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ويونيسف، على أن يتم اعتمادها ومتابعة تنفيذها بشكل دوري من خلال الممثلين الفنيين المختصين لدى الجانبين .

​واختتمت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ومنظمة "يونيسف" تأكيدهما على أن هذا الالتزام المشترك يجسد عزمهما الراسخ على دعم جيل جديد من الشباب المصري يمتلك المهارات التقنية، الكفاءات المهنية، الثقة، والاستعداد التام للمستقبل، بما يمكنه من الإسهام بفاعلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ودفع مسيرة التقدم الاجتماعي والاقتصادي .