«كونسنتركس» تضخ مليار دولار وتوفر 11 ألف وظيفة في مصر
في خطوة تؤكد تنامي جاذبية قطاع الاتصالات المصري كمركز إقليمي ودولي لصناعة التعهيد، أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن خطة توسعية كبرى لشركة "كونسنتركس Concentrix" العالمية في السوق المحلية. وتستهدف الخطة ضخ استثمارات ضخمة، وإنشاء 5 مراكز تميز جديدة في المحافظات، إلى جانب توفير 11 ألف فرصة عمل جديدة خلال عامين، لتكريس مكانة مصر كإحدى أهم الوجهات الرقمية عالمياً.
جاء ذلك خلال اجتماع رفيع المستوى عقده المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع السيد عمرو صبحي، رئيس شركة "كونسنتركس مصر"، لبحث آليات تنفيذ الاستراتيجية التوسعية للشركة، وتعميق التعاون المشترك في مجالات بناء القدرات الرقمية المتقدمة. وشهد الاجتماع حضوراً بارزاً من قيادات قطاع التكنولوجيا؛ حيث شارك المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، والمهندس محمود صفراطه، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة لتنمية أسواق تكنولوجيا المعلومات، بالإضافة إلى السيدة علياء إسماعيل، مدير قسم التطبيقات الجديدة بشركة "كونسنتركس مصر.
وتأتي هذه التحركات ترجمةً فعلية لمذكرة التفاهم الاستراتيجية التي أبرمتها الشركة العالمية مع هيئة "إيتيدا" في يناير 2025، والتي تنص على ضخ استثمارات استثنائية في السوق المصرية تبلغ نحو مليار دولار، تستهدف في مجملها خلق 16 ألف فرصة عمل جديدة بحلول نهاية عام 2028"...
ومن جانبه، أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن استمرار شركة "كونسنتركس" في تنفيذ خططها التوسعية المتسارعة، سواء على صعيد زيادة القوى العاملة أو الانتشار الجغرافي، يمثل شهادة ثقة دولية في قوة الاقتصاد الرقمي المصري. وأوضح الوزير أن السوق المصرية باتت قبلة رئيسية لكبرى الشركات العالمية بفضل ما تمتلكه الدولة من بنية تحتية رقمية متطورة، وبيئة تشريعية واستثمارية مشجعة، فضلاً عن الوفرة الكبيرة في الكفاءات الشابة المؤهلة والقاِدرة على تقديم أرقى الخدمات التكنولوجية للعملاء عبر مختلف القارات.
شدد هندي على المحور الاستراتيجي للوزارة الذي يركز على دعم برامج التدريب المتخصص وتأهيل الكوادر الشابة بما يتسق تماماً مع المخرجات المتغيرة لسوق العمل العالمي. وأشار إلى أن ربط خطط التدريب بالاحتياجات الفعلية للشركات يمثل حافزاً جوهرياً يشجع المؤسسات العابرة للحدود على توسيع نطاق أعمالها، وبما يضمن نمو الصادرات الرقمية المصرية ومضاعفة عوائدها الاقتصادية.
وفي سياق متصل، استعرض السيد عمرو صبحي، رئيس شركة "كونسنتركس مصر"، المسيرة التنموية للشركة منذ انطلاق نشاطها في مصر عام 2009 بفريق عمل لم يتجاوز 150 موظفاً، وصولاً إلى حجم عمالة ضخم يبلغ حالياً نحو 24 ألف موظف. وتضع هذه الطفرة مصر في المرتبة الثالثة عالمياً كأكبر مركز تشغيل للشركة من بين 72 دولة تعمل بها حول العالم، بعد الهـند والفلبين، والمركز الأول بلا منازع على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وكشف صبحي عن المستهدفات الرقمية للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن الشركة تحافظ على معدل نمو سنوي لافت يصل إلى نحو 20%. وتسعى عبر خطتها المرحلية إلى رفع أعداد الموظفين إلى 28 ألف موظف بنهاية العام الجاري، ثم الانتقال إلى 31 ألف موظف خلال العام المقبل، وصولاً إلى مستهدفها الأسمى بـ 35 ألف موظف بنهاية عام 2028. وعلى صعيد التمدد الجغرافي، أوضح صبحي أن الشركة تدير حالياً 13 مركزاً متطوراً في عدة محافظات، وتعتزم إضافة 5 مراكز جديدة خلال العامين المقبلين لتمتد مظلتها إلى محافظات الدلتا وصعيد مصر، دعماً لمبدأ العدالة التنموية وتوطين التكنولوجيا.
وتطرق الاجتماع الموسع إلى مناقشة الرؤى المستقبليّة للشركة بشأن دمج وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات اليومية وخدمات العملاء، وتعزيز الشراكات مع الجامعات والمناطق التكنولوجية لربط التعليم الأكاديمي بالمهارات التطبيقية. كما تم بحث التوسع في برامج "التدريب من أجل التوظيف" لتأهيل الشباب في المسارات التقنية المتطورة واللغات الأجنبية الحيوية، مع التركيز على لغات القارة الأوروبية مثل الألمانية والفرنسية والإسبانية.
يُذكر أن "كونسنتركس مصر" تعد من الروافد الأساسية لتصدير الخدمات الرقمية؛ إذ تقدم خدماتها بـ 12 لغة مختلفة، أبرزها الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والإسبانية. وتغطي خدماتها الأسواق العالمية الرئيسية في أوروبا، والشرق الأوسط، وإفريقيا، وأمريكا الشمالية، وكندا، وأمريكا الجنوبية، عبر محفظة خدمات متنوعة تشمل قطاعات: التجارة الإلكترونية، والاتصالات، والسياحة، والتكنولوجيا، والبنوك، والتكنولوجيا المالية، والرعاية الصحية، والإعلام، بالإضافة إلى قطاع النقل.
