هوس التريند يقود لجريمة!
هوس التريند خلف القضبان.. الأمن يضبط "عامل وسائق" بتهمة إهانة مواطني محافظة كاملة عبر "السوشيال ميديا" في واقعة هزت الرأي العام وصدمت رواد منصات التواصل الاجتماعي؛ نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في فك شفرة مقطع فيديو مسيء جرى تداوله على نطاق واسع خلال الساعات الماضية، وأسفرت التحريات المكثفة والدقيقة لرجال مباحث الإنترنت والأمن العام عن تحديد هوية ومكان اختباء المتهمين (عامل وسائق) من ذوي السوابق الجنائية بدائرة قسم شرطة أول الفيوم، حيث تبين تعمدهما الإساءة والتطاول بألفاظ نابية وخادشة للحياء بحق أبناء محافظة بأكملها، مدفوعين بشغف غير مشروع لتصدر "التريند" الأمني ورفع نسب المشاهدات لتحقيق مكاسب مادية سريعة على حساب قيم المجتمع والسلم العام، مما أدى إلى ضبطهما وبحوزتهما أداة الجريمة "الهاتف المحمول" وتحويلهما مباشرة للنيابة العامة لتتولى التحقيق. نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، في الساعات القليلة الماضية، في وضع حد لحالة من الاستياء والغضب العارم التي اجتاحت رواد منصات التواصل الاجتماعي، عقب إلقاء القبض على شخصين بتهمة نشر مقطع فيديو يتضمن التلفظ بألفاظ خارجة وخادشة للحياء العام، والإساءة المتعمدة والتطاول الفج على مواطني إحدى محافظات الجمهورية، في تصرف غير مسؤول أثار حفيظة الرأي العام وصناع المحتوى بمصر. وبدأت الواقعة فور رصد المتابعة الأمنية بوزارة الداخلية وتداول مقطع الفيديو المسيء على نطاق واسع عبر مختلف المنصات الرقمية و"السوشيال ميديا". وعلى الفور، تحركت الأجهزة الأمنية بقطاع الأمن العام بالتنسيق الكامل مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات (مباحث الإنترنت) لفحص وتتبع الفيديو تقنياً، واستخدام الوسائل الفنية الحديثة التي أسفرت عن تحديد هوية المتهمين بدقة شديدة، ورصد مكان اختبائهما بدائرة المحافظة. وكشفت التحريات الأمنية المكثفة أن المتهمين هما "عامل وسائق"، من المسجلين خطر ولهم معلومات جنائية وسوابق سابقة، ويقيمان في دائرة قسم شرطة أول الفيوم. وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، تم إعداد الأكمنة الأمنية الثابتة والمتحركة التي قادها رجال المباحث، والتي أسفرت عن ضبط المتهمين في حالة تلبس، وبتفتيشهما عثر بحوزة أحدهما على الهاتف المحمول المستخدم في عملية التصوير وبث المقطع الفاضح، وبفحصه فنياً تبين احتواؤه على الدلائل الرقمية التي تؤكد ارتكابهما للواقعة. وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات وفحص الأدلة الفنية، انهارا أمام جهات التحقيق وأقرا بصحة الواقعة وقيامهما بتصوير المحتوى المسيء، واعترفا صراحة بأن الدافع الأساسي وراء ترويج هذه الإساءات عبر الصفحة الشخصية لأحدهما هو "هوس التريند"، والرغبة الجارفة في زيادة نسبة المشاهدات والتفاعل للحصول على أرباح مالية سريعة بطرق غير مشروعة، دون النظر لعواقب فعلتهما الطائشة أو خطورتها على السلم الاجتماعي. تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية الحازمة ضد المتهمين، وجارٍ إحالتهما إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات الموسعة بتهم إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر أخبار ومحتوى يثير الفتنة، والإساءة المتعمدة للمواطنين
