اقرأ الخبر

​مخطط شيطاني لسرقة ”حلق ذهب”.. شهامة سائقين تنقذ طفلة الشرقية

الخميس 21 مايو 2026 01:47 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
​مخطط شيطاني لسرقة ”حلق ذهب”.. شهامة سائقين تنقذ طفلة الشرقية

جريمة هزت السوشيال ميديا.. كواليس إحباط اختطاف طفلة لسرقة قرطها الذهبي بالشرقية وشهامة السائقين تنقذها في اللحظات الأخيرة ​ ​في واقعة حبست أنفاس الآلاف وصارت حديث منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع مديرية أمن الشرقية، في كشف الملابسات الكاملة لمقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، يتضمن استغاثة عاجلة حول قيام سيدة مجهولة باختطاف طفلة صغيرة داخل سيارة أجرة "ميكروباص" بدائرة مركز شرطة منيا القمح. وتمكنت اليقظة الأمنية وشهامة المواطنين من إحباط المخطط الشيطاني للمتهمة، التي تبين أنها مسجلة خطر، واعترفت تفصيلياً بجريمتها النكراء بهدف سرقة مصاغ الطفلة الذهبي. ​ ​بدأت تفاصيل الواقعة المأساوية تلوح في الأفق مع انتشار مقطع فيديو أثار حالة عارمة من الذعر والترقب بين المواطنين على صفحات "الفيس بوك"، يظهر استغاثة من داخل سيارة "ميكروباص" بمحافظة الشرقية. وعلى الفور، شكلت الأجهزة الأمنية فرق بحث جنائي مكثفة للفحص والتحري الدقيق، للوقوف على حقيقة المقطع وتحديد هوية المتورطين لسرعة ضبطهم. ​ وتبين من التحريات الرسمية أن مركز شرطة منيا القمح استقبل بلاغاً يجسد أسمى معاني الشهامة والجدعنة المصرية؛ حيث حضر إلى ديوان المركز سائقان بصحبتهما سيدة وطفلة تبلغ من العمر نحو 10 سنوات، وجميعهم مقيمون بدائرة المركز. وأفاد السائقان في أقوالهما أمام رجال المباحث، بأنه أثناء استقلال السيدة والطفلة للسيارة الأجرة (الميكروباص) قيادة أحدهما، تملكت الريبة والشك منهما بسبب نظرات السيدة وتوترها، وفجأة انفجرت الطفلة في البكاء وأطلقت صرخات استغاثة مدوية متوسلة بالركاب والسائق لإنقاذها. ​وأكدت الطفلة الضحية في شهادتها أن هذه السيدة غريبة عنها تماماً ولا تمت لها بصلة قرابة، وأنهما ليستا معاً كما ادعت المتهمة في البداية. وأوضحت الصغير أن السيدة استدرجتها بدم بارد مستغلة براءتها وحداثة سنها، وأوهمتها بأنها صديقة مقربة لوالدتها وتعرفها جيداً، وستأخذها في نزهة قصيرة لكي تلتقي بأمها، لتجد الطفلة نفسها مجبرة على ركوب الميكروباص تحت وطأة الخداع. ​اعترافات شيطانية وانهيار المتهمة ​ امام الصرخات المتتالية للطفلة واليقظة السريعة للسائقين، لم يتردد السائق ومرافقه لحظة واحدة؛ حيث قاما بالتحفظ الفوري على السيدة داخل المركبة، ومنعاها من الهروب وسط تجمهر الركاب، وتوجها بها مباشرة إلى مركز الشرطة لتسليمها إلى قبضة العدالة. وبمواجهة المتهمة وتضييق الخناق عليها من قبل رجال المباحث، انهارت تماماً واعترفت بتفاصيل خطتها الشيطانية الدنيئة. ​ وتبين من فحص السجل الجنائي للمتهمة أنها "عاطلة" ولها معلومات جنائية مسجلة وسوابق في جرائم مماثلة (مسجلة خطر). وأقرت في التحقيقات أنها رصدت الطفلة في الشارع وعقدت العزم على اختطافها بعدما سال لعابها طمعاً في قرطها الذهبي ("حلق" ترتديه في أذنها). وأضافت المتهمة في اعترافاتها الصادمة أنها خططت لسرقة الذهب ثم التخلص من الطفلة عقب ذلك في أي مكان ناءٍ دون أدنى رحمة أو مبالاة بمصير الصغير. ​نهاية سعيدة وإجراءات قانونية رادعة ​وفي لفتة إنسانية، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها وتمكنت من التوصل إلى والد الطفلة المجني عليها، وتبين أنه يعمل "عاملاً" بسيطاً وكان يعيش دقائق من الرعب بعد اختفاء ابنته. وجرى تسليم الطفلة إليه في ديوان المركز وسط فرحة عارمة غسلت دموع الخوف، وتم أخذ التعهد القانوني اللازم عليه بحسن رعايتها والحفاظ عليها ومتابعتها بدقة لضمان سلامتها. ​وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتحرير المحضر اللازم بالحادثة، وإحالة المتهمة بمحضر التحقيقات إلى النيابة العامة، التي تولت التحقيق مباشرة وأمرت بحبس المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع طلب تحريات المباحث الإضافية حول نشاطها الإجرامي.