”أكياس بلاستيكية وبلاغ كاذب.. كواليس تأجيل استئناف المتهمين بـ «جريمة بدر»”
قررت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بمجمع محاكم التجمع الخامس، تأجيل نظر الاستئناف المقدم من سيدة وشريكها على حكم إعدامهما، الصادر بحقهما من محكمة أول درجة إثر إدانتهما بالقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد بحق زوج الأولى، وهي القضية التي هزت الرأي العام وعُرفت إعلاميًا بـ"جريمة بدر"، وجاء قرار المحكمة بتأجيل نظر القضية إلى جلسة 15 يونيو المقبل. وتعود تفاصيل المأساة، وفقًا لما سطرته تحقيقات النيابة العامة وصحيفة الاتهام، إلى وجود اتفاق جنائي مسبق وتخطيط دقيق بين المتهمين للتخلص من المجني عليه؛ حيث استغلت الزوجة ثقته ودست له مواد منومة شلت حركته داخل وجبة الطعام، وعقب غيابه التام عن الوعي وفقدانه القدرة على المقاومة، استدعت المتهم الثاني الذي باغته بالاعتداء العنيف مستخدمًا أدوات راضة "عصا خشبية"، محدثًا به إصابات جسيمة في مناطق متفرقة من الجسد أودت بحياته فورًا. وكشفت معاينة النيابة وتحريات المباحث الجنائية أن المتهمين لم يكتفيا بإزهاق روح الضحية، بل شرعا في تنفيذ مخطط لطمس معالم الجريمة؛ حيث نقلا الجثمان إلى دورة مياه المسكن وقاما بتقطيعه إلى 15 قطعة باستخدام أدوات حادة، ثم تعبئة الأشلاء داخل أكياس بلاستيكية وإلقائها في مناطق مهجورة بمدينة بدر للحيلولة دون التعرف على الهوية. وفي محاولة لتضليل جهات التحقيق وإبعاد الشبهات، تقدمت الزوجة ببلاغ رسمي يزعم اختفاء زوجها في ظروف غامضة، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية وتتبع خطوط السير والاتصالات كشفت وجود علاقة آثمة تجمع المتهمين، وأن الدافع الرئيسي وراء ارتكاب الجريمة البشعة هو الرغبة في الاستيلاء على ممتلكات المجني عليه وميراثه، لتنتهي فصول المؤامرة خلف قضبان محكمة الجنايات في انتظار الكلمة الفصل للقضاء.
