النيابة العامة و”هيئه قضايا الدولة” توقعان بروتوكولاً لتعزيز التكامل الرقمي وحماية المال العام
شهدت المنظومة القضائية المصرية حدثاً رفيع المستوى يمثل نقلة نوعية في مسيرة الرقمنة والحوكمة؛ حيث شهد السيد المستشار/ محمد شوقي، النائب العام لجمهورية مصر العربية، والسيد المستشار الدكتور/ حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، مراسم توقيع بروتوكول تعاون مشترك ومتكامل بين النيابة العامة وهيئة قضايا الدولة. ويأتي هذا الاتفاق الاستراتيجي في إطار تنفيذ توجيهات الدولة المصرية الصارمة نحو تعزيز مسارات التحول الرقمي الشامل، والعمل على تحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق بين الجهات والهيئات القضائية المختلفة، بما يدعم بقوة رؤية الدولة نحو تحقيق العدالة الناجزة وسرعة الفصل في القضايا. كما يأتي استكمالاً حيوياً للرؤية الطموحة التي تنتهجها النيابة العامة المصرية في تطوير وتحديث منظومة العدالة الرقمية وتطويع التكنولوجيا الحديثة لخدمة القانون.
أهداف البروتوكول وآليات حماية أموال ومؤسسات الدولة
يستهدف البروتوكول المشترك، الذي حظي برعاية ومبروكية المستشار/ محمد شوقي والمستشار الدكتور/ حسين مدكور، رقمنة وآتمتة تنفيذ كافة المتطلبات القانونية والإدارية الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة. وتتمثل هذه المتطلبات في تمكينهم من الاطلاع السريع والدقيق على تقارير الخبراء الفنية، وفحص كافة المستندات والوثائق الخاصة بالقضايا الجنائية المعروضة أمام المحاكم. وتتيح هذه الآلية الرقمية المتطورة لسادة مستشاري الهيئة سرعة ودقة اتخاذ الإجراءات القضائية والقانونية اللازمة في التوقيتات المناسبة؛ الأمر الذي يسهم بشكل مباشر ومحوري في الحفاظ على أموال الدولة، ويوفر غطاءً قانونياً رقمياً قوياً للدفاع عن كافة الجهات والمؤسسات الحكومية التابعة للدولة في مواجهة أي تعديات.
وينطلق هذا التنسيق رفيع المستوى من توجه راسخ لدى النيابة العامة المصرية نحو بناء منظومة قضائية رقمية متكاملة ومترابطة، تسهم بفاعلية في الحفاظ على المال العام، وصون حقوق المؤسسات الحكومية، وترسيخ مفاهيم الحوكمة والنزاهة والتحول الرقمي في شتى مفاصل منظومة العدالة الجنائية.
مراحل التنفيذ: منظومة إلكترونية مشفرة ومؤمنة بالكامل
من المقرر أن يتم تنفيذ وتفعيل بنود هذا البروتوكول على مرحلتين متتاليتين ومدرستين بعناية لضمان أعلى مستويات الأمان التكنولوجي وسرية البيانات:
المرحلة الأولى: تبدأ بالتركيز على البنية التحتية الرقمية، ومن خلالها سيتم إنشاء حسابات إلكترونية مؤمنة بالكامل ومحمية بأنظمة تشفير متطورة للسادة أعضاء هيئة قضايا الدولة على البوابة الإلكترونية الرسمية الخاصة بالنيابة العامة. تتيح هذه الحسابات للمستشارين إمكانية التكامل والترابط مع النيابات الجنائية على مستوى الجمهورية بشكل إلكتروني سريع، ومن خلال منظومة رقمية مؤمنة ضد أي اختراقات.
المرحلة الثانية: تمثل مرحلة الانتقال والتشغيل الكامل؛ حيث ستصل المنظومة إلى إتاحة الاطلاع المباشر على المستندات والملفات والتقارير بصورة رقمية حية ومباشرة من خلال الحسابات الإلكترونية الخاصة بأعضاء الهيئة؛ مما يعزز بشكل غير مسبوق كفاءة وسرعة تبادل المستندات والوثائق الرسمية بين الجهتين القضائيتين العريقتين، ويقضي تماماً على الدورة الورقية البطيئة.
رؤية مصر 2030 وبناء الدولة الرقمية الحديثة
وفي سياق متصل، تؤكد النيابة العامة المصرية، تحت قيادة المستشار/ محمد شوقي، أن هذا التعاون المثمر والبناء مع هيئة قضايا الدولة، برئاسة المستشار الدكتور/ حسين مدكور، لا يعمل بشكل منفصل، بل يأتي كجزء لا يتجزأ من سلسلة مشروعات التكامل الرقمي الضخمة التي تنفذها النيابة العامة وتتوسع فيها مع مختلف وزارات ومؤسسات الدولة المصرية.
وتستهدف هذه المشروعات في مقامها الأول دعم مسيرة العدالة الناجزة، وتيسير الإجراءات القانونية على كافة الأطراف المعنية، فضلاً عن تعزيز استخدامات التكنولوجيا الحديثة والذكية في تطوير منظومة العمل القضائي وتحديث آلياته. وتأتي هذه الخطوات متسقة تماماً ومتوافقة مع مستهدفات "رؤية مصر ٢٠٣٠" التي تطمح إلى بناء دولة رقمية حديثة تلبي تطلعات المواطنين وتصون حقوق ومقدرات الدولة الإدارية والمالية.
