اقرأ الخبر

نطلاق أولى الصالونات الثقافية لـ «البحوث الجنائية» بجامعة عين شمس

السبت 16 مايو 2026 07:34 مـ 29 ذو القعدة 1447 هـ
نطلاق أولى الصالونات الثقافية لـ «البحوث الجنائية» بجامعة عين شمس

في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لبناء الوعي وتنمية قيم الانتماء الوطني لدى الشباب الجامعي، وفي خطوة تعكس الشراكة المؤسسية المثمرة بين القضاء والمنظومة التعليمية؛ انطلقت بجامعة عين شمس أولى فعاليات موسم الصالونات الثقافية بالجامعات المصرية. يأتي هذا الموسم الثقافي المتميز تفعيلاً للمبادرة الكبرى التي أطلقها معالي النائب العام المستشار/ محمد شوقي، والأستاذ الدكتور/ عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والتي جاءت على هامش توقيع بروتوكول التعاون المشترك وال موسع في مجالات التدريب ونشر الوعي القانوني والاجتماعي بين النيابة العامة ووزارة التعليم العالي. ​وقد نظم معهد البحوث الجنائية والتدريب هذه الفعالية الافتتاحية الكبرى تحت عنوان جاذب وعميق هو: «حكاية نصر.. من العبور إلى التحرير»، وشهد الصالون حضوراً رفيع المستوى تقدمه الأستاذ الدكتور/ محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، إلى جانب لفيف من قيادات الجامعة الأكاديمية، وأعضاء هيئة التدريس الأجلاء، وحشد كبير من طلاب الكليات المختلفة الذين ملأوا القاعة شغفاً واهتماماً بالحدث. ​استُهلت الفعالية الرسمية بكلمة افتتاحية بليغة ألقاها الأستاذ الدكتور/ محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، والتي أكد خلالها بكلمات قوية أن استحضار نصر أكتوبر المجيد وتحرير سيناء الغالية ليس مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، بل هو تجسيد حي لأسمى قيم الإرادة، والاعتماد على العلم والتخطيط الدقيق، وتعميق روح الانتماء للوطن. وشدد رئيس الجامعة في حديثه للشباب على أن بناء الوعي الحقيقي والمستنير يمثل اليوم خط الدفاع الأول والركيزة الأساسية لحماية مقدرات الوطن وصون أمنه واستقراره. ​وفي السياق ذاته، ألقى السيد المستشار/ علي مختار، رئيس الاستئناف والمدير التنفيذي لمعهد البحوث الجنائية والتدريب، كلمةً معبرة نقل خلالها اعتزاز النيابة العامة البالغ ومعهد البحوث الجنائية بالتعاون الوثيق مع جامعة عين شمس العريقة كمنارة للعلم والمعرفة. وأشار المستشار علي مختار في كلمته إلى أن ملحمة العبور والتحرير هي خير برهان على تكامل الأدوار بين القوة العسكرية الباسلة، وسلاح العلم، وقوة القانون؛ مؤكداً أن هذه الثلاثية هي التي صنعت معجزة استرداد كامل الأراضي المصرية وعودتها للسيادة الوطنية عبر المسارين السياسي والقانوني، مما يثبت للعالم قوة الإرادة المصرية ووحدة الصف وتلاحمه. ​وتخلل الصالون الثقافي عرض فيلم وثائقي متميز ومفصل يسلط الضوء على معهد البحوث الجنائية والتدريب، مستعرضاً دوره المحوري والريادي في ثقل مهارات وتدريب أعضاء النيابة العامة ومأموري الضبط القضائي، وما استحدثه المعهد مؤخراً من أنشطة وبرامج مبتكرة في مجال نشر الوعي القانوني، وتقديم التدريب العملي والميداني لطلاب كليات الحقوق والقانون لإعدادهم لسوق العمل القضائي والقانوني بمهنية عالية. ​كما شهدت الفعالية إقامة حلقة نقاشية ثرية وموسعة أدارها بتميز السيد المستشار المدير التنفيذي للمعهد، وشهدت مشاركة نخبة من أبرز الخبراء العسكريين، والاستراتيجيين، والسياسيين، والقانونيين في مصر. وتناولت الحلقة النقاشية بعمق وبحث مستفيض الدروس المستفادة من معركة تحرير سيناء الشاملة، بدءاً من مرحلة الصمود وتجاوز آثار هزيمة عام ١٩٦٧، مروراً بملحمة العبور العظيمة في أكتوبر ١٩٧٣، ووصولاً إلى استكمال المعركة الشرسة على الطاولات السياسية والساحات القانونية الدولية والمحاكم التحكيمية حتى استرداد طابا ورفع العلم المصري عليها؛ وهو ما أسهم في تعزيز قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الطلاب، وربط الذاكرة التاريخية للأمة بقضايا الأمن القومي الراهنة وخطط التنمية المستدامة. ​وفي ختام هذه الاحتفالية الوطنية والثقافية الحاشدة، قام الأستاذ الدكتور رئيس جامعة عين شمس بتكريم السادة المنظمين والمشاركين في المنصة والمتحدثين، حيث قدم لهم الدروع وشهادات التقدير، تثميناً لجهودهم المخلصة والدؤوبة في تنظيم هذا الصالون الثقافي الناجح، ودورهم البارز في نشر الوعي القانوني والوطني المستدام بين ربوع طلاب الجامعة.