القصاص للشهيد الامن الوطني ”وحيد والديه”.. الإعدام شنقاً لقتلة بالبحر الأحمر
في حكم رادع يسطر نهاية مأساوية لعصابات الطرق والتهريب، أسدلت محكمة جنايات البحر الأحمر الستار على القضية التي هزت الرأي العام، والمعروفة إعلامياً بـ "استشهاد نقيب الأمن الوطني محمود طارق"، حيث قضت المحكمة بإجماع الآراء بمعاقبة المتهمين بـ الإعدام شنقاً. صدر الحكم برئاسة المستشار أحمد زكي المنوفي، وعضوية المستشارين محمد حازم الشريف ومصطفى غيطاس، وذلك بعد أن استقر في يقين المحكمة تورط المتهمين في قتل الشهيد عمداً مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة، واستهداف القوات الأمنية أثناء تأدية واجبها الوطني. كواليس ليلة الاستشهاد: غدر في "سوهين" تعود وقائع المأساة إلى مأمورية أمنية بطريق (سوهين – الشلاتين)، حيث كانت قوة يقودها النقيب الراحل محمود طارق (خريج دفعة 2017) تترصد العناصر الخارجة عن القانون. وعند الاشتباه في سيارة "بيك أب" بدون لوحات معدنية، بادر المتهمون بفتح "وابل من الرصاص" من أسلحة آلية تجاه الضابط الشاب، مما أدى لإصابته بطلقات نافذة في الصدر سقط على إثرها شهيداً في الحال. اعترافات مثيرة وتحريات دقيقة كشفت تحريات العميد هادي زكريا، رئيس مباحث البحر الأحمر، أن المتهمين يشكلون تنظيماً إجرامياً تخصص في: تهريب المواد البترولية عبر الدروب الصحراوية الوعرة. التنقيب غير المشروع عن الذهب في مناطق حلايب وشلاتين. استهداف رجال الشرطة للانتقام من ملاحقتهم المستمرة لنشاطهم الإجرامي. ووفقاً لأوراق القضية، أقر أحد المتهمين بالاتفاق المسبق على تصفية الضابط، مؤكداً أنهم "نصبوا له كميناً من النيران" لعرقلة جهوده الأمنية التي ضيقت الخناق على تجارتهم المحرمة. مقتل العقل المدبر ومصادرة الأسلحة وعلى إثر قرار المستشار أحمد عبد المحسن، المحامي العام الأول لنيابة البحر الأحمر، بضبط وإحضار الجناة، نجحت الأجهزة الأمنية في تتبع أحد العناصر الخطرة أثناء محاولته تهريب كميات من السولار. وبمبادرة المتهم بإطلاق النار، تعاملت معه القوة الأمنية مما أدى إلى مصرعه، وعُثر بحوزته على "بندقية آلية" أثبت تقرير الأدلة الجنائية أنها السلاح المستخدم في اغتيال الشهيد. رحيل البطل.. وحيد والديه الذي صان الأرض تضمنت الحيثيات لمحة إنسانية مؤثرة عن الشهيد محمود طارق، الذي كان الابن الوحيد لوالديه اللذين توفيا قبل استشهاده. رحل البطل "أعزب" لم يمهله القدر لتكوين أسرة، لكنه ترك خلفه سيرة عطرة كنموذج للفداء والتضحية، لتنتهي القضية بكلمة القضاء العادلة التي اقتصت لدمائه الطاهرة
