الرئيس السيسي ينعى عبد الرحمن أبو زهرة.. والفن المصري يودّع قامة استثنائية في المسرح والسينما
في لفتة إنسانية تعكس تقدير الدولة المصرية لقاماتها الفنية، قدّم الرئيس عبد الفتاح السيسي خالص التعازي في وفاة الفنان الكبير عبد الرحمن أبو زهرة، أحد أبرز رموز الفن المصري في المسرح والسينما والتليفزيون، والذي رحل بعد مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود.
وكتب الرئيس عبد الفتاح السيسي عبر حساباته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي:
«بسم الله الرحمن الرحيم.. خالص العزاء في وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة الذي قدم أعمالًا فنية قيمة ومميزة في المسرح والسينما والتليفزيون. تغمده الله بالرحمة والإحسان، وأصدق المواساة لأهله ومحبيه».
هذه الكلمات لاقت تفاعلًا واسعًا، كونها تعكس تقدير الدولة العميق لقيمة فنية تركت بصمة واضحة في وجدان الجمهور المصري والعربي.
شهادة وفاء من الأسرة: شكر من نجل الراحل للرئيس
من جانبه، عبّر الدكتور أحمد أبو زهرة، نجل الفنان الراحل، عن امتنانه وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن الدعم لم يكن لحظة رحيل فقط، بل امتد خلال فترة مرض والده.
وكتب عبر حسابه الرسمي:
«كل الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على اهتمامه الدائم بالوالد منذ بداية مرضه وحتى وفاته».
وتعكس هذه الكلمات حالة من الامتنان الأسري لما اعتبره أبناء الفنان الكبير دعمًا إنسانيًا ومتابعة مستمرة في فترة دقيقة من حياة والدهم.
مسيرة فنية ممتدة.. من المسرح القومي إلى النجومية
يُعد الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة واحدًا من أبرز أعمدة التمثيل في مصر، حيث تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، حاصلًا على بكالوريوس المعهد، قبل أن يبدأ مشواره العملي في الحياة الوظيفية، ثم ينتقل سريعًا إلى عالم الفن.
وفي عام 1959، التحق بالمسرح القومي ممثلًا، لتبدأ أولى خطواته الفنية الرسمية، وكانت بدايته المسرحية من خلال عرض «عودة الشباب» للكاتب الكبير توفيق الحكيم، وهو العمل الذي شكل انطلاقته نحو عالم الاحتراف.
ومنذ ذلك الحين، قدّم الراحل عشرات الأعمال التي تنوعت بين المسرح والدراما التلفزيونية والسينما، وتميّز بصوت خاص وأداء متفرد جعله من أبرز الممثلين القادرين على تجسيد أدوار متنوعة بين الكوميديا والتراجيديا.
إرث فني خالد وحضور لا يغيب
لم يكن عبد الرحمن أبو زهرة مجرد ممثل، بل حالة فنية متكاملة تركت أثرًا واضحًا في تاريخ الفن المصري. فقد استطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة لدى الجمهور، وأن يصبح أحد الوجوه التي ارتبطت بها ذاكرة أجيال متعاقبة.
وبرحيله، يفقد الوسط الفني قامة استثنائية، إلا أن أعماله ستظل حاضرة، تعيد للأذهان مدرسة فنية قائمة على الإتقان والموهبة والالتزام.
يبقى رحيل عبد الرحمن أبو زهرة خسارة كبيرة للفن المصري، لكن سيرته ومسيرته تظل شاهدًا على جيل من الفنانين الكبار الذين صنعوا هوية الدراما المصرية وتركوا بصمتهم في وجدان الجمهور

