ضربة قوية للسوق السوداء.. الدولار يواصل ”رحلة الهبوط” أمام الجنيه في منتصف تعاملات الأحد
شهدت أسواق الصرف المصرية اليوم، الأحد، تطورات متلاحقة مع استمرار موجة تراجع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في معظم البنوك العاملة بالسوق المحلية. وتأتي هذه التحركات في منتصف التعاملات لتعكس حالة من الاستقرار النسبي وزيادة التدفقات النقدية داخل القطاع المصرفي، مما دفع العملة الخضراء للتخلي عن مستوياتها السابقة لصالح الجنيه. هدوء في ساحة الصرف رصدت التقارير البنكية اليوم حركة ملحوظة في أسعار الصرف، حيث تصدرت بنوك كبرى مشهد التراجع، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك الإسكندرية، اللذان سجلا مستويات متدنية مقارنة بالأسعار الافتتاحية. ويرى خبراء أن هذا التراجع المستمر يعزز من الثقة في السياسات النقدية المتبعة مؤخراً، ويساهم في تقليص الفوارق السعرية التي كانت تشعل المضاربات في الأسواق الموازية. تفاصيل أسعار الصرف في البنوك المصرية جاءت أسعار العملة الخضراء في منتصف تعاملات اليوم لتعكس التنافس بين البنوك على جذب السيولة وتلبية احتياجات العملاء، حيث سجلت الأرقام التالية: البنك المركزي المصري (المرجع الرسمي): استقر السعر الرسمي في البنك المركزي عند مستوى 52.62 جنيه للشراء و52.76 جنيه للبيع، وهو السعر الذي تتحرك حوله باقي البنوك بهوامش طفيفة. بنوك القطاع العام (الأهلي ومصر): سجل "قطبي المصارف المصرية" البنك الأهلي المصري وبنك مصر سعراً موحداً عند 52.51 جنيه للشراء و52.61 جنيه للبيع، مما يعطي إشارة قوية للسوق حول اتجاه السعر نحو الهبوط. بنوك القطاع الخاص والاستثماري: بنك الإسكندرية والبنك التجاري الدولي (CIB): سجلا أقل سعر للبيع والشراء اليوم بـ 52.48 جنيه للشراء و52.58 جنيه للبيع. بنك قناة السويس: سجل 52.55 جنيه للشراء و52.65 جنيه للبيع. بنك كريدي أجريكول: سجل 52.53 جنيه للشراء و52.63 جنيه للبيع. المصرف المتحد: جاء عند مستوى 52.51 جنيه للشراء و52.61 جنيه للبيع. بنك البركة: سجل 52.50 جنيه للشراء و52.60 جنيه للبيع. توقعات الخبراء ومستقبل الجنيه يشير المحللون الاقتصاديون إلى أن استمرار تراجع الدولار بهذا الشكل التدريجي والمنظم يعكس نجاحاً في إدارة ملف النقد الأجنبي، خاصة مع زيادة تحويلات المصريين بالخارج وعودة الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة. ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب المائل للهبوط خلال الأيام القادمة، خاصة إذا استمرت التدفقات الدولارية من القطاعات السياحية والتصديرية بنفس الوتيرة. في الختام، يبقى تراجع الدولار أمام الجنيه المصري "ترمومتراً" حقيقياً لتعافي الاقتصاد، وسط ترقب من المواطنين والمستثمرين لما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات اقتصادية قد تدفع بمزيد من التراجع للعملات الأجنبية وتخفيف الضغط على الأسعار المحلية
