اقرأ الخبر

كورونوفوبيا : حين يفقد الإنسان يقينه بالعالم

الجمعة 8 مايو 2026 06:48 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
كورونوفوبيا : حين يفقد الإنسان يقينه بالعالم

صدرت رواية كورونوفوبيا عن دار الفينيق للنشر والتوزيع ـ الأردن كندا لروائي السوداني عبدالرحيم حسن حمزة ، هي ليست مجرد رواية بل ملحمة إنسانية تعكس عمق اللحظة الٱنسانية وتجليات ضعفها أمام الخطر المحدق بها و بين اليقين واللا يقين في عالم يختنق بالكمامات والشكوك، وحين يتحول الجميع إلى مشاريع نجاة مؤقتة.

"كورونوفوبيا" ليست رواية عن الوباء فقط، بل عن الإنسان حين يفقد يقينه بالعالم.

الخوف من الناس من اللمس من السعال العابر من المدن من الذاكرة، ومن نفسك... حين تترك وحيدا معها.

وفي خضم كل ذلك الخوف والحيرة تطرح الرواية في أحداثها سؤالا آخرا صادما : ماذا لو لم يكن الوباء... هو أخطر ما في العالم؟

تتخذ هذه الرواية من دلالة الاسم والفعل في مفردة الكورونا كجائحة شغلت بال العالم كثيرا، وتشغله في المستقبل غير القريب...

الأحداث في هذه الرواية لا تلقي بالها إلى المآلات المنتظرة للجائحة التي تعتمر قبعات متجددة لتغير وجه الأرض حقا، كما قد يتبادر إلى الذهن بل تستغل الفعل الآني في إحداث مقاربة تشكل معادلا " موضوعياً منطقيا لتيمات الأزمات المتجددة بتفصيلها الممل من الفقر والجوع و المرض والحروب العبثية المفضية جميعها في نهاية المطاف إلى موت مجاني صارخ على قارعة التاريخ المفتوح.. بل ربما تفكر الأحدات في الذهاب إلى أبعد من ذلك.

يبرز عبد الرحيم حسن حمزة ليس مكونه روائيا فحسب بل كأحد القامات الثقافية السودانية المعاصرة، فهو:أديب وباحث شاعر، رواني، وقاص، تمتد مسيرته الأدبية لعشرة إصدارات متنوعة في الشعر والسرد والتوثيق.

سفير الشعر مثل السودان وحيداً في مسابقة "أمير الشعراء" بدبي (الدورة الثانية 2008)، وحصد جوائز عديدة في الشعر والقصة عربياً ومحلياً.

مؤرخ الكلمة صاحب أضخم مشروع توثيقي في تاريخ السودان، حيث أنجز بالاشتراك مع أبو عاقلة إدريس "معجم شعراء السودان" الذي يوثق الشعراء الفصحى منذ عام 1504م حتى 2002م