ورشـة سودانية بالقاهرة تدعو لوقف الحرب وصياغة نموذج وطني للعدالة من القواعد الشعبية
شهد مقر مركز عافر للتنمية والحوار بمنطقة العباسية انعقاد الورشة الخامسة والختامية للمرحلة الأولى من مشروع “النموذج السوداني للعدالة المرتجاة”، والذي نظمته المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور بالتعاون مع مركز عافر للتنمية والحوار وسعة للإنتاج الثقافي وصناعة التعايش، بمشاركة عدد من أصحاب المبادرات والمهتمين بالشأن الحقوقي والإنساني السوداني.
وأكد المشاركون خلال الورشة على ضرورة العمل العاجل لوقف الحرب في السودان، ونبذ خطاب الكراهية، مشددين على أن استمرار الصراع سيؤدي إلى مزيد من التمزق والانقسام داخل البلاد، في ظل اتساع دائرة التهميش والمعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب.
وأشار المشاركون إلى أن النخب المتصارعة على السلطة جعلت من الصراع وسيلة لتحقيق المكاسب السياسية، بينما يدفع المواطن السوداني الثمن الأكبر، لافتين إلى أن الحرب أفرزت مظاهر جديدة للشعور بالظلم وانعدام العدالة، من بينها حرمان أكثر من مائتي ألف طالب من أداء امتحانات الشهادة السودانية للعام الثالث على التوالي، باعتبارها إحدى صور المظالم الجماعية.
كما ناقشت الورشة التأثيرات السلبية لغياب سيادة حكم القانون، وانتشار ثقافة السلاح، وتحول “البندقية” إلى وسيلة للحصول على النفوذ والمناصب والرتب العسكرية، تحت غطاء المطالبة بالحقوق، الأمر الذي ساهم في تعميق الإحساس بالغبن الاجتماعي وفقدان الثقة في مؤسسات الدولة.
وأكد الحضور أن الحالة السودانية تختلف عن تجارب الدول الأخرى، ما يستوجب إنتاج نموذج سوداني خالص للعدالة ينبع من القواعد الشعبية ويعبر عن خصوصية المجتمع السوداني، مع توصيف الصراعات الحالية بأنها صراعات على السلطة والأرض والموارد.
وأعلنت الجهات المنظمة أنه سيتم إعداد ملخص شامل لمخرجات الورش الخمس وطرحه داخل مجموعات خبراء حقوق الإنسان، إلى جانب إطلاق حوارات متواصلة مع أصحاب المصلحة والخبراء والمهتمين، بهدف الوصول إلى رؤية وطنية مشتركة حول العدالة والسلام في السودان.
