اقرأ الخبر

وفاة معلم الأجيال الطاهر ضو البيت.. نعي رسمي من المجموعة السودانية وهيئة محامي دارفور

الإثنين 23 فبراير 2026 09:28 مـ 6 رمضان 1447 هـ
نعي
نعي

أصدرت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور وقروب مشاورات بيان نعي مؤثر في وفاة معلم الأجيال الأستاذ الطاهر ضو البيت، الذي وافته المنية بالسودان بعد معاناة طويلة مع مرض الفشل الكلوي، تاركًا خلفه إرثًا معرفيًا وحقوقيًا امتد لعقود.

مسيرة حافلة بالتنوير والعمل العام

وبحسب البيان الصادر بتاريخ 22 فبراير 2026، فقد شكل الراحل أحد أبرز رواد التنوير المعرفي في البلاد، واشتهر بتسجيلاته الصوتية الدورية التي تناولت قضايا الشأن العام، وحقوق الإنسان، والحريات العامة، حيث لاقت انتشارًا واسعًا في مختلف ولايات السودان.

عمل الفقيد معلمًا بالمدارس الثانوية في عدد من المناطق، وأسهم في تخريج أجيال متعاقبة، كما شغل وظيفة بوزارة المالية، ما أتاح له التنقل بين مدن عدة واكتساب معرفة واسعة بالمجتمعات المحلية السودانية.

وأكد البيان أن المرض العضال لم يمنعه من مواصلة رسالته الفكرية والحقوقية، إذ ظل صامدًا في مواجهة التحديات الصحية، ومتمسكًا بخطابه الداعي للإصلاح السلمي ونبذ الانتهاكات.

معاناة أسرية واستهداف

وأشار البيان إلى أن الراحل تعرض خلال الفترة الماضية لسلسلة من المضايقات والانتهاكات التي امتدت إلى أسرته، لاسيما بعد انتقاله إلى ولاية نهر النيل لتلقي العلاج بمنطقة الكتياب.

وأوضح أن اثنين من أبنائه، الصادق وعادل، أُوقفا ووجهت إليهما بلاغات جنائية بزعم التعاون مع قوات الدعم السريع، وقضيا فترات طويلة رهن الاعتقال بين الاستخبارات العسكرية والشرطة والسجن، قبل أن تصدر أحكام قضائية ببراءتهما.

تعازٍ واسعة ودعوات بالرحمة

وتقدمت الجهات الموقعة على البيان بخالص التعازي لأسرة الفقيد، وأبنائه، ووالدتهم، وأشقائه معتصم وحافظ وعمر، وزملائه في حزب الأمة القومي وكيان الأنصار، ولكل تلاميذه ومحبيه داخل السودان وخارجه.

واختتم البيان بالدعاء للراحل بأن يتقبله الله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة التعليمية والحقوقية في السودان.

برحيل الطاهر ضو البيت، يفقد السودان صوتًا تنويريًا ظل حاضرًا في أصعب الظروف، ومثالًا للمعلم الذي لم تنكسر رسالته أمام المرض أو التحديات.